responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 742


( فلا تنظر العين إلا إليه ولا يقع الحكم إلا عليه ) إذ لا موجود سواه ليكون مشاهدا إياه ، بل هو الشاهد والمشهود ، وهو الحاكم والمحكوم عليه .
( فنحن له وبه في يديه أي ، نحن له عبيد وهو مالكنا ، كما قال تعالى : ( ولله ما في السماوات والأرض ) . و قيامنا ووجودنا به ، وأزمة أمورنا وقلوبنا في يديه يتصرف فينا كيف يشاء .
وفي كل حال ، فإنا لديه ) أي ، على كل حال من الأحوال ، حسنة كانت أو سيئة ، فإنا حاضرون لديه ، لا ينفك عنا ولا ننفك عنه ، كما قال تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم ) .
( ولهذا ينكر ويعرف وينزه ويوصف ) . أي ، ولهذا الظهور في الصور المحدودة المختلفة ينكره المنكر الجاهل حين لا يراه بصورة عقيدته ، و يعرفه إذا ظهر بصورة ما يعتقده . وينزهه المنزه ، لأن من هو ( كل يوم في شأن ) و صورة ، لا يكون له صورة معينة . هذا حال المنزه العارف . أو لاعتقاده أنه منزه عن الظهور بالصورة كما يقول : ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، وأمثال ذلك . و هذا حال المنزه الجاهل . ويصفه المشبه بالصفات الكمالية المشتركة بينه وبين خلقه .
( فمن رأى الحق منه فيه بعينه ، فذلك العارف ) . أي ، فمن رأى الحق الظاهر على صورته من الحق المطلق في عين الحق بعين الحق ، فهو العارف . أو فمن رأى الحق من نفسه في نفسه بعين الحق ، فهو العارف .
فالضمائر في الأول عائدة إلى ( الحق ) . وفي الثاني ضمير ( منه ) و ( فيه ) عائد إلى ( من ) . وضمير ( بعينه ) عائد إلى ( الحق ) . إذ لا يرى الحق بعين

742

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 742
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست