responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 741

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 1197)


قلت بالحيرة في ذلك ) . كما قيل : ( العجز عن درك الإدراك إدراك ) .
( فقد بانت المطالب بتعينك المراتب . ولو لا التحديد ، ما أخبرت الرسل بتحول الحق في الصور ، ولا وصفته بخلع الصور عن نفسه ) . لما كان كون الحق عين الأشياء يوجب التحديد ، قال : ( ولو لا التحديد ) أي ، واقعا في نفس الأمر ، ما أخبرت الرسل بأن الحق يتحول في الصور . كما جاء في الحديث الصحيح :
( أن الحق يتجلى يوم القيامة للخلق في صورة منكرة ، فيقول : أنا ربكم الأعلى .
فيقولون : نعوذ بالله منك . فيتجلى في صورة عقائدهم ، فيسجدون له ) [30] والصور كلها محدودة . فإذا كان الحق يظهر بالصور المحدودة - ونطق الكتاب بأنه ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ) - حصل العلم للعارف أن الظاهر بهذه الصور أيضا ليس إلا هو [31]



[30] - قوله : ( في صورة منكرة ) . أي ، غير معروفة لديهم ، فينكرونه ، فإنه خلاف ما توهموه . فيتجلى على صور عقائدهم ، فيقبلونه ولا ينكرونه . حتى أن النملة توهم أن له زبانيين . و هذا الحديث يكون من طرق العامة لا الخاصة على الظاهر . ( الامام الخميني مد ظله )
[31] - أيها الأخ العقلاني ، يجب عليك أن تفهم أن ( تحول ) الحق بالصور الكثيرة حسب مشيئته غير قابل للإنكار ، بشرط أن تعلم أنه تعالى يصح أن يكون متحولا ( باسم الفاعل ) بالصور المتقابلة ، لا متحولا بأن يقبل التحول من غيره . ويجب أن تعرف أن حديث ( التحول ) غير قابل للرد والنقد باعتبار مرتبة تجلى الحق في المظاهر الجسمانية ، وبوجه في المظاهر العقلية ، والمثالية . وأما الحق في التعين الأول والثاني منزه عن التحول بالصور ، وإن كان مرتبة الواحدية مقام تجلى الأسمائية في الصور العلمية . والحق الحقيق بالتصديق مقام الذات والأحدية الذاتية منزهة عن التنزيه والتشبيه ، حيث لا غير حتى يظهر بالتجلي الذاتي . وأما في المرتبة الأحدية ، تنزيه صرف بلا تشيبه ، وأما في سائر المقامات والمراتب الإلهية تشبيه و تنزيه معا . بل في نصف آية جمع بين التنزيه والتشبيه و ( هو الظاهر والباطن وهو السميع البصير ) . قال : ( ليس كمثله شئ ) وأراد التنزيه ، ثم قال : ( وهو السميع البصير ) وأراد التشبيه . وإن شئت قلت جمع بينهما ، لأنه مع تنزهه عن ملابسة مخلوقاته يسمع بسمع كل سميع ويبصر ببصر كل بصير . وفي كلام مصادر المعرفة والعرفان إشارات وتلميحات إلى ما ذكرناه : قال الصادق ، عليه السلام ، في جواب بعض أصحابه حيث سأل عن جواز إطلاق ( الشئ ) على الله : نعم ( أي يجوز إطلاق ( الشئ ) على الله ) ، يخرجه عن الحدين : حد التشبيه وحد التنزيه . ( ج )

741

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 741
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست