responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 591

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 1197)


الثابتة وأحوالها ، وهي لا يقتضى إلا وجود أحد الطرفين من النقيضين ، فالمشيئة أيضا لا يتعلق إلا به .
قوله : ( فليس للعلم أثر ) نتيجة لقوله : ( والعلم نسبة تابعة للمعلوم ) . و أثر المعلوم في العالم اقتضاؤه وطلبه من ( العالم القادر ) على إيجاده : إيجاده على ما هو عليه . وقد مر ، في المقدمات ، من أن العلم من أي جهة تابعة ، ومن أيها متبوعة مؤثرة في إفاضة الأعيان .
( وإنما ورد الخطاب الإلهي بحسب ما تواطأ عليه المخاطبون وما أعطاه النظر العقلي ما ورد الخطاب على ما يعطيه الكشف . ولذلك كثر المؤمنون وقل العارفون و أصحاب الكشوف ) . أي لما كان أكثر الأشخاص الإنسانية عقلاء وأصحاب النظر الفكري ، ما ورد الخطاب الإلهي إلا بحسب ما تواطأوا ، أي توافقوا عليه ، وهو العقل ومقتضاه . ولم يرد على ما يعطيه الكشف ، لعدم وفاء الاستعدادات بذلك ولقلة العارفين أصحاب الكشوف الواقفين على سر القدر . ولو ورد الخطاب الإلهي بحسب إدراك المخاطبين وعقولهم ، كثر المؤمنون وقل العارفون ، لأن طور المعرفة فوق طور الإدراك العقلي ، وهو الكشف عن حقائق الأمور على ما هي عليه .
( ( وما منا إلا له مقام معلوم ) . ) أي مرتبة معلومة معينة في علم الله ، لا يتعداها ولا يتجاوز عنها [19] فمن كان مقامه في العلم ومقتضى عينه أن يكون وافقا على مقتضى عقله أو وهمه ، لا يزال يكون تحت حكم التدبير . ومن كان مقامه أن يكون مطلعا على أحوال الوجود واقفا على سر القدر مكاشفا له ، يكون منقادا لحكم التقدير ، فلا يعترض بالباطن على أحد من خلق الله ، وإن كان يأمر وينهى



[19] - هذا من الشيخ لا ينافي عدم المقام للإنسان الكامل ، فإن المقام هناك بمعنى ( الحد ) وهو منفى عنه ، ولهذا قيل له : ( الظلوم الجهول ) . وهاهنا ليس بذلك المعنى ، بل بمعنى المنزلة والشأن وإن كان شأنه التجاوز عن قاطبة الحدودات الإمكانية واندكاكه في بحر وجوب الوجود . ( الامام الخميني مد ظله )

591

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 591
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست