responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 590


الآخرة بالجنة والنار ، [17] وخلق آدم بيديه : وهما الصفات الجمالية التي مظاهرها في الآخرة هي الجنة ، والجلالية التي مظهرها فيها النار . فطابق الآخر الأول .
( وكذلك إن يشأ ، فهل يشاء ؟ فهذا ما لا يكون ) ) . أي ، كما قلنا في ( لو شاء ) كذلك ، نقول في ( إن يشأ ) الذي يتعلق بزمان الاستقبال . وقوله : ( فهل يشاء ؟ ) استفهام . كأن السائل يسأل بأن الحق يمكن أن يشاء هداية الجميع . فأجاب عنه بأن هذا لا يمكن أن يكون . فإن العليم الحكيم الذي يفعل كل شئ يستحيل أن يشاء وقوع ما لم يمكن وقوعه .
( فمشيئته أحدية التعلق . وهي نسبة تابعة للعلم ، والعلم نسبة تابعة للمعلوم ، والمعلوم أنت وأحوالك ، فليس للعلم أثر في المعلوم ، بل للمعلوم أثر في العالم ، [18] فيعطيه من نفسه ما هو عليه في عينه ) . أي ، للحق مشيئة واحدة عامة يتجلى بها ، فيأخذ كل عين نصيبها منها بحسبها ، فيظهر بمقتضاها ، هداية كان أو ضلالة . كما قال : ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) . وإذا كان الواقع في الوجود أحد النقيضين باقتضاء العين ذلك ، فمشيئته أيضا أحدية التعلق ، لأنها نسبة تابعة للعلم . إذ ما لا يعلم بوجه من الوجوه ، لا يمكن تعلق الإرادة والمشيئة به . والعلم نسبة للمعلوم من حيث تغايرهما وامتياز كل منهما عن غيره ، والمعلوم الأعيان



[17] - تقسيم الدار الآخرة إلى الجنة والنار وإن كان صحيحا ، إلا أن النار حقيقة صورة الرحمة الإلهية لأهل التوحيد ، فإنها توجب وصولهم إلى الكمالات المترقية بإلقاء الغرائب والهيئات المظلمة ، وتصيرهم قابلين للشفاعة ، بل عند الشيخ وأتباعه للكفار أيضا ، فإن العذاب عنده من العذب . كما صرح به في هذا الكتاب . ( الامام الخميني مد ظله )
[18] - في النسخ المتعددة : ( بل للمعلوم أثر في العلم ) . والحال أن العلم والمعلوم واحد . والصحيح ما في المتن المذكورة . ( ج )

590

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 590
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست