responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 95


حقيقة الحقائق [1] وفي النشأة الحاملة لهذه الأوصاف ) أي القابلة لها ، المستعدّة لأن يتولَّد منها ويظهر عنها بالفعل ، وهي أهليّة كلّ المناصب العليّة والمنازل الرفيعة ، وقد نبّهت آنفا على ما يدلّ على اختياره الأوصاف هاهنا .
فظهر أنّ الجمعيّة التي عند الصورة المذكورة ، المسمّاة بالإنسان الكبير ، منطوية على ثلاث جمل : ثنتان منها اللذان بالفعل ، مرجعهما إلى الجناب الإلهي وجانب حقيقة الحقائق ، وثالثها الذي بالقوّة - وهو المكمّل [2] - مرجعه ( إلى ما تقتضيه الطبيعة الكلّ [1] ، التي حصرت قوابل العالم كلَّه ، أعلاه ) - أي الأعيان الوجوديّة المسمّاة بالعقول والنفوس - ( وأسفله ) أي الأكوان العدميّة المسماة بالأجسام والأعراض - ضرورة أنّ الثالث - هذا - برزخ بين ما يرجع إلى الجناب والجانب ، فإنّ الشيخ قد صرح في غير موضع من كتبه أنّ الكلّ طبيعيّة على ما عليه مذهب الأقدمين - كما سيجيء تحقيقه .
وأمّا ما تقتضيه تلك الطبيعة فهو النسب المستحصلة عند تعاكس أعيان



[1] سلك الشارح هنا مسلك الجندي والقيصري في تفسير « حقيقة الحقائق » بحضرة الإمكان ، وخالف الكاشاني إذ فسّرها بحضرة الأحديّة ، قائلا : « حقيقة الحقائق أي الأحدية ، وهي الذات التي بتجليها يتحقق الحقائق كلها . . . » . وقال القيصري : « . . . حقيقة الحقائق كلها وإن كانت هي الحضرة الأحدية ، لكن لما جعلها قسيما ومقابلا للجناب الإلهي الشامل للحضرة الأحدية والواحدية وكان المراد منها الحقائق الكونية فقط - لا الإلهية - حملناها على حضرة الإمكان . . . » .
[2] لعله يراد منه بكسر الميم ، وهو المتمم الذي هو الغاية عن الإيجاد عند بلوغه ووصوله بما خلق لأجله . كما قال تعالى : « لولاك لما خلقت الأفلاك » - نوري .
[1] عفيفي : الطبيعة الكلية .

95

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست