نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 96
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
العالم في قوابلها ، وظهور خواصّ بعضها للبعض ولأنفسها جمعا وفرادى - كما قد اطَّلعت عليه - فلا يزال يتربّى أجنّة تلك الأوصاف المشخّصة بآثار خواص النسب المذكورة في بطون طبيعة الكلّ ومشيمة نشآتها الحاصرة ، إلى أن يتولَّد ويظهر شخص كمالها بصورة إحدى الجمعيّتين اللتين بمنزلة الأبوين له ، من أعلى درجات الربوبيّة إلى أقصى دركات العبوديّة [1] . وإليه أشار الشيخ في نقش الفصوص [1] بقوله : « ولهذا ما ادّعى أحد من العالم الربوبيّة إلا الإنسان - لما فيه من القوّة - وما أحكم أحد من العالم مقام العبوديّة في نفسها إلَّا الإنسان ، فعبد الحجارة والجمادات التي هي أخزل [2] الموجودات ، فلا أعزّ من الإنسان بربوبيّته ، ولا أذلّ منه بعبوديّته ، فإن فهمت فقد أبنت لك من [3] المقصود بالإنسان . فانظر إلى عزّته بالأسماء الحسنى وطلبها إيّاه ، فمن طلبها إيّاه تعرف عزّته ، ومن ظهوره بها تعرف ذاته [4] ، فافهم [2] من
[1] كما قال أمير مملكة الولاية المطلقة ، علي عليه السّلام « معرفتي بالنورانية معرفة الله » - الحديث بطوله - وقال رئيس الحكماء الإلهيين مشيرا إلى منزلته عليه السّلام : « إن الإنسان الرباني يصل إلى مقام يكاد أن تحل عبادته » أقول : كيف لا ! ؟ إن الإنسان الكامل - وهو جامع الجوامع - هو خليفة الله في جميع الصفات العليا والأسماء الحسنى - فافهم إن كنت من أهل الإشارة - نوري . [2] إشارة منه إلى سرّ الخلافة الإلهيّة المطلقة فعلا وصفة وذاتا . وفي ذلك السرّ سرّ مستسرّ . < شعر > « باطن لا يكاد يخفى وظاهر لا يكاد يبدو » < / شعر > ، وكيف لا وهو سرّ الله تعالى - نوري . [1] نقش الفصوص : الفص الآدمي ، 4 - 3 . [2] المصدر : أنزل . خزل خزلا : انكسر ظهره ، فهو أخزل . [3] المصدر : عن . [4] المصدر : تعرف ذلته ، فافهم ومن هاهنا يعلم أنه . . .
96
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 96