نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 94
- مما لا يراه قواها الجزئيّة - من الأهليّة لسائر المناصب العليّة والمنازل الرفيعة ، وذلك لما عند تلك الصورة - التي روحها آدم - من الأحدية الجمعية الإلهية والإحاطة التامّة الإطلاقية التي لا يشذّ منها شيء - من عاليات الأعيان إلى سافلات الأكوان - [ ألف / 241 ] مع ما في النشأة الحاملة لمقتضى الطبيعة الكل ، الحاصرة قوابل العالم ، حصر امتزاج واتّحاد ، بحيث تتعاكس فيه خصائص الكلّ ، وتتبيّن فيه رقائق الارتباط والاتحاد من الكلّ بالكلّ . وتحقيق ذلك أنّ مراتب الوجود وتعيّناتها مترتّبة : منها أوائل غلب عليها أحكام الوجود ، وظهر منها آثار الوجوب ، بها نسبت إلى الجناب الإلهي ، لأنّ مرجع تلك الأحكام إنّما هو إليه ، فلها أهليّة التجرّد والتنزّه وشرف الاستغناء والتفرّد . ومنها أواخر غلب عليها الأحكام العدميّة الكونيّة وظهر منها آثار الإمكان ، بها نسبت إلى جانب حقيقة الحقائق ، ضرورة أنّ للآخر تقدّما ذاتيّا في أزل الآزال ، الذي فيه يتحقّق الحقائق - كما سبق التنبيه عليه - فهي المنتسب إلى حقيقة الحقائق ، ولها أهليّة التعلَّق والتشبّه ، وخسّة الاحتياج والتكثّر . ومنها النشأة الجامعة بينهما ، الطبيعة الكلّ ، الحاصرة للقوابل كلَّها - حصرا جميعا اتّحاديّا - . فعلم على ذلك أنّ صورة آدم هي التي عندها هذه الجمعيّة المستجمعة ( بين ما يرجع من ذلك إلى الجناب الإلهي ، و ) بين ما يرجع منها ( إلى جانب
94
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 94