نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 84
وبيان هذه القضيّة وتحقيق هويّتها - التي يتوقّف فيها أكثر الأفهام - أنّ النفخ في الظاهر عبارة عن إخراج الهواء البخاريّ من الباطن على كيفيّة معيّنة وصورة مخصوصة مستحصلة من القوى الفاعلة والهيئات المنفعلة ، وبيّن أنّه إذا سئل عن الحد الجامع بين تلك الأجزاء التي من شتات المقولات ب « ما هو » لا يصلح للجواب إلَّا حصول الاستعداد من الصورة المسوّاة لقبول الفيض ، الذي هو خروج الوحدة الوجوديّة من الباطن ، فإنّه لا جامع أتمّ من ذلك ، وهو الدالّ على مبادي كلّ ماله دخل في تلك الهويّة الجمعيّة ، فإنّ الصورة المسوّاة قد جمعت من صنوف الكثرة السينيّة ما تمّ به النسبة الكماليّة [ ألف 240 ] الوجهيّة [1] غير عائزة [1] إلى الخارج عنه . وتحقيق هذا الأصل : أنّ تسوية المحلّ وتعديل المزاج عبارة عن تصحيح أمر النسبة الكماليّة والهيئة الاعتداليّة في الكثير - الذي هو المحل - بحيث يترتّب عليه الخصائص الفاضلة والأوصاف الوجوديّة ، وذلك هو الوحدة الجمعيّة التي هي مبدأ الآثار الوجوديّة ومصدر الشعور والإشعار ، وهي المعبّر عنها بالروح الإلهي ، وبيّن أنّ تصحيح أمر النسبة في الكثير - من حيث هو كثير - إنّما يتوقّف على إبانة تمام النسبة الاعتداليّة الأصليّة ، وتعيين موضوعات كلّ منها بما يليق به ويستحقّه من الكميّات المقداريّة والكيفيّات الامتزاجيّة ،
[1] كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ُ ) * [ 28 / 88 ] كُلُّ من عَلَيْها فانٍ . وَيَبْقى وَجْه ُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرامِ ) * [ 55 / 27 - 26 ] . والفطرة الآدميّة هي الصورة الوهميّة « خلق الله آدم على صورته » وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * [ 2 / 31 ] - نوري . [1] عوز الرجل : افتقر . فهو عوز وعائز .
84
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 84