responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 85


فإذا عدّلت الموضوعات بكمّياتها وظهرت الكيفيّات الامتزاجيّة بكمالها فقد قبلت الروح للخروج من الباطن ، وهو المعبّر عنه بالنفخ فيه .
وتمام تحقيق هذا الكلام وبيان لمّيته يحتاج إلى علوم عزيزة ومقدّمات غريبة عن أكثر الطباع والأذهان ، قد بيّن شيء من أصولها في المفاحص فلنكتف منه هاهنا بتلويح وهو أنّه وإن كانت الستة هي الفاتحة لأمر تمام النسبة الاعتداليّة الفاضلة [1] ولكن ما لم يظهر في العشرات المشعرة بتفاصيل الأحكام لم يتحقّق الإبانة المذكورة ، ولم يعلم ما لكلّ من موضوعات تلك النسب بخصوصه ، وفي تعبيره عن المراتب الثلاث بما عبّر [1] - أعني : سوّى ، ويقبل ، ونفخ - ما يطلعك على هذا التلويح [2] .



[1] أورد المؤلف في المفاحص ( الورقة 63 - 61 ) تنزل الواحد إلى المراتب العددية العشرة وكيفية انطباقها على مراتب الوجود ، وأظهر أن الخامس هو نهاية هبوط الواحد إلى مدارك الكثرة ، وصورته الظهورية الوجودية هي النفس الكلية وعالمها المثالي الذي تنشعب عنه جداول الخيال ، وهو البرزخ الواقع بين عالم الأرواح وعالم الأجسام الجامع بينهما ، ثم لأن جمعية هذا العالم ودورانه وإن كانت تامة في المدارك ولكن في لطف وخفاء ، دون حجم وقوام له في الخارج ، فاقتضى الأمر تنزلا آخر نحو جمعية هي أظهر وأتم ، ذي وضع وضي وقوام هيولاني قوي وحجم جسماني . . . فهي الغاية لهذه الحركة الانبساطية المستدعية لانتظام هذه الجمعية العالمية ، وصورته الظهورية هو عالم الشهادة ومرتبة الجسمانيات التي فيها تحقق كل تمام وكمال ، وصورته الإشعارية هو التنزل الخامس العددي إلى السادس ذي الجمعية التامة ومظهر النسب العامة ، فإنه أكمل عدد كلي له أجزاء محمولة وأحكام معقولة . . .
[2] كتب في النسخة تحت « سوى » : « س » . وتحت « يقبل » : « ي » . وتحت « نفخ » : « ن » الحرف الأول من هذه الكلمات ، وكتب في الهامش : « سين » ويظهر أنه إشارة إلى عدد س 60 . وكذا مجموع ي + ن 60 . وكتب النوري تعليقا عليه : « تفصيل سين الستة « س ي ن » صير الستة ستين من العشرات المشعرة بتفاصيل الأحكام - فلا تغفل - نوري » .
[1] د : - بما عبر .

85

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست