responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 83


( محلَّا ) أي ما عدّل مزاجا ( إلَّا ولا بدّ أن يقبل روحا إلهيّا ، عبّر عنه ) في العبارة النبويّة المرسل بها ( بالنفخ فيه ) أي خروج نوعيّته الكماليّة من القوّة إلى الفعل ، وهو المعبّر عنه في لسان البرهان العقلي بالاستعداد المستجمع لتمام شرائط الخروج المذكور ، فهو آخر مراتب القابليّة وأنهى درجات القوّة ، المتّصلة بالفعل اتّصالا اتحاديّا لا مجال للتغاير والتفرقة فيه أصلا - على ما ستطلع على بيانه - .
والحاصل أنّ الإيجاد من الفاعل هو الذي عبّر عنه لسان السنّة بالنفخ منه في القابل ( وما هو إلَّا حصول الاستعداد من تلك الصورة المسوّاة لقبول الفيض ) قبولا لا ينفكّ عن التسوية ، ويلزمها لزومه للفيض الذي هو عبارة عن ( التجلي الدائم الذي لم يزل ) فيضان الرحمة والجود منه في أوّل الأزل من الآزال ، ( ولا يزال ) كذلك إلى آخر الأبد من الآباد ، فإنّ الزمان بمعزل عن ترتّب الفيض على القبول [1] ، كما هو المتبادر لأوهام العامّة .
وبيان الفيض بالتجلَّى إشارة إلى الكمالين على طبق ما في المثال المذكور ، وكذلك قوله : « لم يزل ولا يزال » فإنّ الأزل صورة مبدئية الكمال الظهوري من الزمان ، كما أنّ الأبد صورة معادية الكمال الإظهاري منه .



[1] حاصله طيّ طومار الزمان والزمانيات - بالقياس إلى أزل الآزال وأبد الآباد - طيّا يصير طوماره الذي لا بداية له ولا نهاية لسلسلته المتعاقبة الغير المجتمعة بحسب ذلك الطي نازلا منزلة الآن البسيط . ومثله في ذلك الطي طي المكان والمكانيات في صيرورتها كالنقطة ، وفيه سرّ رجوع كليّة الأمور إلى الأزليّة المحيطة والأبديّة المحيطة وهُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ) * [ 57 / 3 ] أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * [ 41 / 54 ] - نوري .

83

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست