نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 82
من هاهنا اختصّ مباشرة اليد بآدم في قوله [1] : « خمّرت طينة آدم بيدي » . ثمّ إنّه كما أنّ لآدم كمالا بحسب الإظهار وله منزلة التجلية للمرآة ، له الكمال بحسب الظهور أيضا ، وله منزلة الروح في الشبح . فقوله : ( وجود شبح مسوّى لا روح فيه ) إشارة إلى الثاني ، وقوله : ( فكان كمرآة غير مجلوّة ) إلى الأوّل تطبيقا لصورة مسألته بالمثال مادّة وصورة . ثمّ لمّا بيّن وجود المادّة وتقدّمها الذاتي موميا إلى أنّها من حيث هو قابل فارغ عنه الفاعل ، غير محتاج هو إليه - كما ستطلع على تحقيقه - أشار إلى بيان نسبة الإيجاد من الفاعل ، والقبول من القابل بحيث ينطبق على ما ذهب إليه من التوحيد الذاتي ، ويوافق ما أشار إليه في صدر الفصّ من تسوية العبارتين في مادة الشبح المسوّى ، الغالب عليها قهرمان الكثرة . وهو أنّ من مقتضى الأمر الإيجادي ( ومن شأن الحكم الإلهي أنّه ما سوّى )
[1] في عوارف المعارف ( الباب السادس والعشرون ، 194 ) : « كما ورد : خمّر طينة آدم بيده أربعين صباحا » . وأورد الغزالي في الإحياء ( كتاب التوحيد والتوكل ، بيان أحوال المتوكلين في التعرض بالأسباب : 4 / 402 ) : « قال عليه السّلام : إنّ الله خمّر طينة آدم بيده أربعين صباحا » . وقال الزبيدي ( إتحاف السادة : 9 / 502 ) : « قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن مسعود وسلمان بإسناد ضعيف جدا ، وهو باطل . - انتهى - قلت : ورواه من رواية أبي عثمان النهدي عنهما ، ولفظه : إنّ الله - عز وجل - خمّر طينة آدم أربعين يوما وليلة . . . ورواه ابن مردويه من حديث سلمان بلفظ : إنّ الله تعالى خمّر طينة آدم أربعين صباحا بلياليها . . . وليس في سياق حديثهما قوله : « بيده » . وقد روى الديلمي من حديث الحارث بن نوفل : خلق الله ثلاثة أشياء بيده : خلق آدم بيده ، وكتب التوراة بيده ، وغرس الفردوس بيده . وعند مسلم من حديث أبي هريرة : خلق الله آدم يوم الجمعة بيده . . . » .
82
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 82