نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 558
التشريع ، فقال [1] : « العلماء ورثة الأنبياء » ) وقد اعتبر العلماء هاهنا على العرف المعروف للعامّة حيث خصّص الوراثة بالتشريع وما عمّها لها وللإنباء . ويمكن أن يقال : الميراث إنما يطلق على ما تخلَّف عن الميّت مما اختصّ به ملكا له دون غيره ، وإذ كان الإنباء ليس كذلك ما أدخله فيه وإليه أشار بقوله : ( وما ثمّ ميراث في ذلك إلا فيما اجتهدوا فيه فشرّعوه [2] ) فإن الأنباء الحكميّة والحقائق الإلهية لا يطلق عليها الميراث ، حيث أنّ صاحبها وخاتمها بعد ما مات عنها . [ كلّ نبيّ وليّ ] ( فإذا رأيت النبيّ يتكلَّم بكلام خارج عن التشريع ) من الأنباء الحكميّة والحقائق الذوقيّة وتبيين مقامات القوم ومراتب الناس فيها وعوائقهم عن البلوغ إلى أقاصي كمالاتهم ( ف ) ذلك كلَّه ( من حيث هو وليّ وعارف ) ، ضرورة أنّ النبي مفهومه كمال خاصّ يتضمّن الولاية والعرفان ، وهي رقيقة نسبته إلى الحقّ في بطونه ، كما يتضمّن النبوّة التشريعية ، وهي رقيقة نسبته إلى الخلق في ظهوره . ( ولهذا مقامه من حيث هو عالم ووليّ [3] أكمل وأتمّ من حيث هو رسول أو
[1] الكافي : كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله ، ح 2 ، 1 / 32 . بصائر الدرجات : 10 . ابن ماجة : المقدمة ، الباب 17 ، 1 / 81 ، ح 223 . المسند : 5 / 196 . دارمي : باب في فضل العلم ، 1 / 98 . كنز العمال : 10 / 135 ، ح 28679 . [2] عفيفي : من الأحكام فشرعوه . [3] م ن : - وولي .
558
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 558