نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 557
أطلق عليها الأسماء المشتركة بينه وبين الحق ( فإنّ العبد يريد أن لا يشارك سيّده - وهو الله - في اسم ) إظهارا لكماله الخاص به ، وإنفاذا لأمر سلطانه ( والله لم يتسمّ بنبيّ ولا رسول ، وتسمّى بالوليّ . واتّصف بهذا الاسم فقال : * ( الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * [ 2 / 257 ] وقال : * ( وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ) * [ 42 / 28 ] وهذا الاسم ) الوليّ ( باق ، جار على عباد الله دنيا وآخرة ) . وهذا له مثال يستفهم منه مغزاه : وهو أن الشجرة ما لم يظهر عن أكمام نظام أجزائها حكم الثمرة ، يكون الظاهر على العالمين أمر أجزائها الصورية فقط ، كالأوراق والأغصان والأزهار ، ولذلك تراهم يقنعون عنها حينئذ برؤية ألوانها واستشمام نسائمها وروائحها ، منتظرين بدوّ الثمرة في تلك الصورة الحاملة لها ، مترقّبين لذلك كل الترقّب ، حتى فتقت الأكمام عن ثمارها وحكم الزمان بإبرازها وإظهارها . ويومئذ تنعزل تلك الصورة عن إمرة قبولها ونفوذ سلطانها ولا يقنع العالمون بالاحتظاء عن صورتها ، بل يجنون ثمارها بأيادي الاستعدادات ويملكونها ويغتذون منها ويتّحدون بها . فعلم أن أمر تلك الثمرة باق ظاهرا وباطنا ما ينقطع حكمها أبدا ، دون الصورة الحاملة لها . [ الباقي من أمر النبوة العامّة ] ( فلم يبق اسم يختصّ به العبد دون الحقّ ، بانقطاع النبوّة والرسالة ، إلَّا أن الله لطيف بعباده ، فأبقى لهم النبوّة العامة ) ، أعني الإنباء عن الله تعالى بصفاته وأسمائه وأفعاله وأحكامها وخواصّها من الحكم النظرية ( التي لا تشريع فيها ، وأبقى لهم التشريع في الاجتهاد في ثبوت الأحكام ، وأبقى لهم الوراثة في
557
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 557