نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 552
المقصورة أمر استفاضتها على الوحي خاصة والإخبار عن الله ، ( لذلك ) لما طلب المعرفة المذكورة بهذا الطريق ( وقع العتب عليه - كما ورد في الخبر [1] ) : « لئن لم تنته لأمحونّ اسمك من ديوان النبوّة » - ( فلو طلب الكشف الذي ذكرناه ) أنه هو الذي به يدرك الأمور - قديمها وحديثها - ( ربما ما كان يقع [2] عليه عتب في ذلك . والدليل على سذاجة قلبه قوله في بعض الوجوه : * ( أَنَّى يُحْيِي هذِه ِ الله بَعْدَ مَوْتِها ) * ) [ 2 / 259 ] وهو الاستبعاد والشك ، على ما يفهم من لفظ « أنّى » . ( وأمّا عندنا فصورته عليه السّلام في قوله هذا كصورة إبراهيم عليه السّلام في قوله * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * ) [ 2 / 260 ] ، فان ما قصد من الصورتين إنما هو إرادة كيفية إحياء الموتى ، ( ويقتضي ذلك الجواب بالفعل ) لا بالقول ، وذلك هو ( الذي أظهره الحقّ فيه في قوله : * ( فَأَماتَه ُ الله مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَه ُ ) * ) [ 2 / 259 ] هذا ما يجاب به بلسان الفعل ، وأما بلسان القول ( فقال له : * ( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ) * ) [ 2 / 259 ] ( فعاين كيف تنبت الأجسام معاينة تحقيق ، فأراه الكيفية ) . ثمّ إذ قد سأل عن عجائب أفعاله وبدائع مقدوراته وأجيب عنها فعلا وقولا وعيانا ، ( فسأل عن القدر ) أي مبدأ ذلك المقدور ، ومصدر ذلك الفعل ، وبيّن أن هذا السؤال مما يترتّب على إراءة تلك الكيفيّة العجيبة ، فيكون معطوفا على « فأراه » بدون تمحّل [1] .
[1] تعريض على الكاشاني والقيصري حيث صرحا بأن « الفاء » استينافية وليست عطفا على قوله « فأراه » ، إذ السؤال لم يكن بعد الإرادة ، بل قبلها . [1] لم أعثر عليه فيما عندي من جوامع الحديث . [2] عفيفي : ربما كان لا يقع . عفيفي : ن - ما كان لا يقع .
552
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 552