نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 553
[ سرّ القدر من مفاتيح الغيب ] ثمّ إن ذلك المسؤول لما كان من ( الذي لا يدرك إلا بالكشف للأشياء في حال ثبوتها في عدمها ) واستقرارها على مركز أصلها وقابليّتها ( فما أعطي ذلك ، فإن ذلك من خصائص الاطلاع الإلهي ) لما عرفت أن حقيقة القدر ومعرفته من الخصائص الذاتيّة ( فمن المحال أن يعلمه إلَّا هو ) . ومما عرفت ظهر لك أنه أوّل ما بدء به سلسلة أمر الظهور والإظهار ، وانفتح فيه أبواب خزائن السؤال والعطاء ( فإنّها المفاتيح الأول ) - فالضمير عائد إلى القدر وتأنيثه باعتبار الخبر [1] - ( أعني مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا هو ، وقد يطلع الله من شاء من عباده على بعض الأمور من ذلك ) . ثمّ إن تعدّد الأسماء لمّا كان بحسب اختلاف الاعتبارات ، فإنما يطلق الأسماء حين يعتبر تلك الاعتبارات التي هي كالمبادئ ، وإليه أشار قائلا : ( واعلم إنه لا يسمى « مفاتح » إلَّا في حال الفتح ، وحال الفتح هو حال تعلَّق التكوين بالأشياء ، و [2] قل إن شئت : حال تعلَّق القدرة بالمقدور ) وهذا مبدأ اسم القادر [3] ، كما أن العبارة الأولى مبدأ اسم الفاتح . ( ولا ذوق لغير الله في ذلك ) التكوين والقدرة ، ( فلا يقع فيها تجلّ ولا كشف ، إذ لا قدرة ولا فعل إلا لله خاصّة ، إذ له الوجود المطلق الذي لا يتقيّد ) ولا شك أن الإطلاق مبدأ التأثير والفعل ، كما أن القيد مبدأ التأثّر
[1] الضمير راجع إلى الأعيان عند القيصري والكاشاني . [2] عفيفي : أو . [3] م : « القدر » ، التصحيح قياسي .
553
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 553