responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 540


هو أكمل العبيد أمره ( يحكم ما يوحى به إليه [1] ، ما عنده غير ذلك ، فإن أوحى إليه بالتصّرف بجزم تصرّف ، وإن منع امتنع ، وإن خيّر اختار ترك التصرّف ) لأنّه للعبيد بالذات ، وحكم ما بالذات غالب مطلقا ، ما لم يغلب على المحل العوارض الخارجيّة ، وإليه أشار بقوله : ( إلَّا أن يكون ناقص المعرفة ) بما هو ذاتي للعبيد وما هو أصلح له في التأدّب بين يدي سيده ومولاه .
( قال أبو السعود لأصحابه المؤمنين به : إنّ الله أعطاني التصرّف منذ خمس عشرة سنة ، وتركناه تطرّفا [2] ) أي تكرّما وإيثارا ، فإنّ الطرف - بكسر الطاء - : هو الكريم أو من أطرف الرجل : أي جاء بطرفة : أي تركناه إتيانا بأمر بديع ( وهذا لسان إدلال [3] ) أي تبجّح وتشطَّح .
( وأمّا نحن فما تركناه تطرّفا - وهو تركه ) إتيانا بأمر بديع ، أو ( إيثارا ، وإنّما تركناه لكمال المعرفة ، فإنّ المعرفة لا تقتضيه بحكم الاختيار ) فإنّها إنّما تقتضيه بحكم الجبر والاضطرار ، توفية لمقام العبودية حقّها .
( فمتى تصرّف العارف بالهمّة في العالم فعن أمر إلهي وجبر ، لا باختيار ولا شكّ أنّ مقام الرسالة ) - بما هو مقتضاه من وضع الصور وإظهارها ونظم الأمور وأطوارها - ( يطلب التصرّف لقبول الرسالة التي جاء بها ، فيظهر عليه ما يصدّقه عند امّته وقومه ، ليظهر دين الله ، والولي ) لاقتضائه خلاف ذلك ( ليس كذلك ، ومع هذا فلا يطلبه الرسول في الظاهر ، لأنّ للرسول الشفقة



[1] - عفيفي : بحكم ما يوحى إليه به .
[2] عفيفي : تظرفا .
[3] النسخة : إذلال . والأظهر أن الصحيح ما أثبتناه مطابقا للعفيفى .

540

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 540
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست