نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 541
على قومه ، فلا يريد أن يبالغ في ظهور الحجّة عليهم ، فإنّ في ذلك هلاكهم ) إذا لم يذعنوا وتمرّدوا ، دون ما إذا لم يظهر الحجّة عليهم ( فيبقى عليهم ) . ( وقد علم الرسول ) صلَّى الله عليه وسلَّم ( أيضا أن الأمر المعجز إذا ظهر للجماعة ، فمنهم من يؤمن عند ذلك ، ومنهم من يعرفه ويجحده ، ولا يظهر التصديق به ) إمّا ( ظلما ) لنفسه ، كما للمنهمكين في الشهوات منهم ( و ) إمّا ( علوّا ) على الناس ، كما للمتوجّهين إلى التجوّه والغلبة ( و ) إمّا ( حسدا ) على صاحب المعجزة كما للمشاركين معه ، إمّا في النسب أو ما يجري مجراه ، هذا عند من يعرفه ويعلمه . ( ومنهم من يلحق ذلك بالسحر والإيهام ) من الجاهلين به والغافلين عنه عند إدراكهم المعجزة ، فإنّ الجهل بعثهم على إلحاقه بالسحر والشعبذة . [ متى تؤثّر المعجزة ] ( فلمّا رأت الرسل ذلك وأنّه لا يؤمن إلَّا من أنار الله قلبه بنور الإيمان ) في الأصل ( ومتى لم ينظر الشخص بذلك النور المسمّى إيمانا ، وإلَّا فلا ينفع في حقّه الأمر المعجز ، فقصرت ) من الأنبياء ( الهمم عن طلب الأمور المعجزة ، لمّا لم يعم أثرها في الناظرين ) إليها ، لا في عقولهم ، حتّى يعتقدوا عقدا تقليديّا ( ولا في قلوبهم ) حتّى يؤمنوا به إيمانا علميّا انشراحيّا . فعلم أنّ مساعي الأنبياء بقوّة المعجزة غير مفيد ( كما قال في حقّ أكمل الرسل وأعلم الخلق وأصدقهم في الحال : * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي من أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ الله يَهْدِي من يَشاءُ ) * ) [ 28 / 56 ] ( ولو كان للهمّة أثر - ولا بدّ - ) يعني يلزم الهمّة أثرها لزوما كليّا - لا في الجملة - كما يشاهد في بعض الأفراد من المستكملين
541
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 541