نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 536
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
بعث نبىّ إلَّا بعد تمام الأربعين ، وهو زمان أخذه في النقص والضعف ) بحسب القوّة الجسمانيّة ، ليضعف الطارئ على أرض استعداده من نباتات الاقتضاءات المشوّشة . ( فلذا قال : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ) * مع كون ذلك ) ما يطلب القوّة الجسمانيّة ، بل إنّما ( يطلب همّة مؤثّرة ) في الوجود عليّة ، ونيّة قاصدة إلى الغاية رفيعة أولياء الله تعالى يستنكفون من التصرّف بالهمّة ( فإن قلت : وما يمنعه من الهمّة المؤثّرة ، وهي الموجودة [1] في السالكين من الأتباع ) على ما هم عليه من القصور وجزئيّة الحكم وضعفها ، ( والرسل ) بكمالهم وكليّة أحكامهم وقوّتها ( أولى بها ) ؟ ( قلنا : صدقت ، ولكن نقصك علم آخر ، وذلك أنّ المعرفة لا تترك للهمّة تصرّفا ) يعنى استقلالا في التأثير والحكم ( فكلَّما علت معرفته ) ورقّت رقيقته الامتيازيّة الخلقيّة ، وقربت وصلته إلى مواطن الاتّحاد ( نقص تصرّفه بالهمّة ، وذلك لوجهين : ) ( الوجه الواحد لتحقّقه بمقام العبوديّة ) الآبية عن غير الإذعان والقبول لأحكام الربّ وتصرّفاته أفعالا وأعمالا ( ونظره إلى أصل خلقه الطبيعي ) وضعفه الفطري ذوقا وحالا . ( والوجه الآخر أحديّة المتصرّف والمتصرّف فيه ) في مشهده الجمعىّ ، و