responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 535


من البشر خاصّة ) والقصد المتوجّه إلى تمام الكمال الذي إنّما يجيء منه خاصّة ، وبه يوجد الأشياء ويعدم ، فإنّ الغاية سبب وجود الأشياء وظهورها .
ثمّ إذ قد أفصح لسان كمال النبوّة في الكلمة [ ألف / 283 ] اللوطيّة ، داعيا الانخراط في سلك القبيلة الجمعيّة ، ظاهرا بهم ، وقد استجيب دعوته ضرورة ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « فمن ذلك الوقت » - يعنى من الزمن الذي قال فيه لوط عليه السلام : * ( أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * ما بعث نبىّ بعد ذلك إلَّا في منعة من قومه ، فكان تحميه قبيلته ، كأبي طالب مع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ) فإنّه كان يتعصّب للنبي صلى الله عليه وسلَّم ويذبّ عنه دائما ، وإنّما اضطرّ إلى الهجرة بعد وفاته .
مراد لوط عليه السلام من القوة ( فقوله : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ) * إنّما يتمنّى القوّة العرضيّة بقومه ( لكونه عليه السلام سمع الله تعالى يقول : * ( الله الَّذِي خَلَقَكُمْ من ضَعْفٍ ) * بالأصالة * ( ثُمَّ جَعَلَ من بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ) * فعرضت القوّة بالجعل ، فهي قوّة عرضيّة ، * ( ثُمَّ جَعَلَ من بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ) * [ 30 / 54 ] فالجعل تعلَّق بالشيبة وأمّا الضعف فهو رجوع إلى أصل خلقه ، وهو قوله : * ( خَلَقَكُمْ من ضَعْفٍ ) * ضرورة أنّ ما هو خلقيّ ذاتىّ لا يحتاج فيه إلى جعل ( فردّه لما خلقه منه ، كما قال ثمّ * ( يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً ) * [ 16 / 70 ] ، فذكر أنّه ردّ إلى الضعف الأوّل ) .
( فحكم الشيخ حكم الطفل في الضعف ) فإنّه ما لم يضعف ما طرأ على أرض القابليّات مستجلبا عمّا فيها ومظهرا لها بصورته العرضيّة التطفّلية : لم يمكن أن يخرج عنها ما غرس في أصل طينتها وزرع على متن قوّتها ( و ) لذلك ( ما

535

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 535
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست