responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 531


( وأمّا الأشاعرة [1] فما علموا أنّ العالم كلَّه مجموع أعراض ) أي العالم كلّ ، ومجموع ما يتقوّم به ذلك الكلّ هي الأعراض المتبدّلة ( فهو يتبدّل في كلّ زمان إذ العرض لا يبقى زمانين ، ويظهر ذلك في الحدود للأشياء ، فإنّهم إذا حدّوا الشيء تبيّن في حدّهم كونه الأعراض ) فإنّهم إذا حدّوا الإنسان - مثلا - بالحيوان الناطق ، معناه أنّه جسم ذو حسّ وحركة إراديّة ونطق ، ولا شكّ أن « ذو » من الأعراض النسبية ، وكذلك الحس والحركة والنطق ( و ) لا شكّ ( أنّ هذه الأعراض - المذكورة في حدّه - عين هذا الجوهر وحقيقته القائم بنفسه ) فإنّ المذكور في حدود الأشياء ذاتيّاتها ومقوّماتها ( ومن حيث هو هو عرض لا يقوم بنفسه ، فقد جاء من مجموع ما لا يقوم بنفسه ، من يقوم بنفسه ، كالتحيّز في حدّ الجوهر القائم بنفسه الذاتي ) فإنّ الجسم يحدّ بأنّه متحيّز قابل للأبعاد الثلاثة ، فالتحيّز حدّ له ذاتىّ ( وقبوله للأعراض حدّ له ذاتىّ ، ولا شكّ أنّ القبول عرض ، إذ لا يكون إلَّا في قابل ، لأنّه لا يقوم بنفسه وهو ذاتىّ للجوهر ) الذي هو الجسم ( والتحيّز عرض ولا يكون إلَّا في متحيّز ،



[1] محصل قول الأشاعرة هو بطلان قولهم بعدم الحركة الجوهرية وبامتناعها . وبالجملة فكل من لم يقل بهذه الحركة المنصوصة بالنصوص الكتابية وبالأحاديث الواردة عن معادن العصمة والحكمة - لم يتيسّر له القول يتيسّر بلزوم تبدل نشأة الدنيا إلى الآخرة ، وبوجوب انقلاب العوالم الخلقية بجواهرها وأعراضها إلى النشأة الأخروية السرمدية التي هي الغاية بالذات من الخلقة ، ولم يتيسّر لهم القول بفناء العالم كله ، أي فناء جملة ما سوى الله تعالى جله وقله ، بحيث لا يبقى ، إلا وجه ربك ذي الجلال والإكرام ، ولم يتمكنوا من القول بالمعادين : الروحاني والجسماني ، الذين لا بد من القول بهما في الدين بضرورة من البرهان الباهر المبين ، بل بضرورة من الدين المبين ، كما أطبقت عليه ألسنة الأساطين . اللهم إلا بضرب من التقليد للأنبياء والمرسلين ، والأولياء الواصلين ، خال عن شوائب الشبه والشكوك الباعثة على ارتكاب التأويلات الفكرية المنافية لما جاء به ختم المرسلين صلَّى الله عليه وآله وكشف عنه الأئمة من أهل بيته الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين - نوري .

531

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 531
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست