responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 530


مع الأنفاس ، لكن قد عثرت عليه الأشاعرة في بعض الموجودات - وهي الأعراض - وعثرت عليه الحسبانيّة في العالم كلَّه ) وهم المسمّاة بالسوفسطائيّة الذين يذهبون إلى تبدّل العالم وعدم تقرّره بحال .
( وجهّلهم أهل النظر بأجمعهم ، ولكن أخطأ الفريقان : أمّا خطاء الحسبانيّة فبكونهم ما عثروا مع قولهم بالتبدّل في العالم بأثره على أحديّة عين الجوهر ) المعقول ( الذي قبل هذه الصور ، ولا يوجد ) ذلك الجوهر ( إلَّا بها ، كما لا تعقل ) تلك الصور ( إلَّا به ) ضرورة امتناع قيام الصور بذواتها ، كظهور الموادّ بدونها .
وفي عبارته هاهنا لطيفة وهي أنّ عدم العثور على الشيء والعلم به لا يقال له الخطأ في عرف ، لأنّ الخطأ من الجهل المركَّب ، وهو بسيط ، فنبّه على أنّ إطلاق الخطأ على الحسبانيّة باعتبار عدم العثور هاهنا ، حيث أنّهم جهلوا ما هو المبدء الأولى لهذا العثور والملزوم البيّن له ، وهو قولهم بتبدّل العالم في الصور ، وذهابهم إليه ، مع لزومه البيّن لما يتبدّل ذلك الصور عليه . وبيّن أن القول بالملزوم البيّن مع عدم العثور على لازمه البين ، ذلك هو الجهل المركَّب عند التحقيق ، فإنّه يستلزم عدم العلم بالملزوم مع اعتقاد علمه به .
( فلو قالوا بذلك فازوا بدرجة التحقيق في الأمر ) .

530

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 530
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست