نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 52
وتصويره ، وهو النيّة - إلى ذلك أشار بقوله : ( وأخلصت النيّة وجرّدت القصد والهمّة إلى إبراز هذا الكتاب كما حدّه لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، من غير زيادة ولا نقصان ) . ولا يخفى أنّ تحقيق تلك الامنيّة وإبراز ذلك الكتاب من المكامن المعنويّة وسواد بطونه إلى المظاهر الصوريّة الحرفيّة ، وبياض زبره وتسطيره - معصوما عن التغيير والتبديل والزيادة والتقصير في طريق إبرازه ومكامن إخراجه من المدارك المعنويّة الفكريّة والمشاعر الخياليّة المثاليّة ، والمخارج اللفظيّة الكلاميّة ، والصحائف [1] الرقميّة الكتابيّة - ممّا لا يفي به قوّة البشر ، ولا يتيسّر ذلك لأحد من الكمّل فإنّها مثار السهو والتحريف ، ومواقع الغلط والتصحيف على ما ورد في التنزيل * ( وَما أَرْسَلْنا من قَبْلِكَ من رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِه ِ ) * [ 22 / 52 ] اللهم إلَّا أن يكون خاتما قد أسلم شيطانه على يده [2] . ثمّ لمّا استشعر أن يقال ذلك ، ويتوهّم إنّ إخراج الكتاب على ذلك الحدّ ممّا لا يمكن أن يتيقّن به ، دفع ذلك على طريقة الأدب في صيغة الدعاء والطلب قائلا أوّلا على سبيل الإجمال وعموم الأحوال : ( وسألت الله أن يجعلني في جميع أحوالي من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان ) -
[1] د : وصحائف . [2] إشارة إلى ما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن شيطاني أسلم على يدي .
52
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 52