responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 53


- وثانيا على سبيل التفصيل وخصوص ما هو بصدده من التحقيق : - ( وأن يخصّني في جميع ما يرقمه بناني ، وينطق به لساني ، وينطوي عليه جناني ، بالإلقاء السبّوحي ، والنفث الروحي ، في الروع النفسي ، بالتأييد الاعتصامي ) ، فإنّ مداخل الشيطان ومواقع تشويشاته الانحرافيّة في ذلك الطريق ثلاثة مواطن : أوّلها الجنان الذي يجد المعاني الذوقيّة والحقائق الكشفيّة عيانا ، ثمّ يلبسها بالصور المثاليّة المتخيّلة ، وبها ينطوي عليها وثانيها اللسان الذي يكسوها لباس الألفاظ والحروف وينطق بها وثالثها البنان الذي ينزلها في بنيان سواد المداد ، ويرقم لها .
فلذلك سأل الله أن يخصّ : الأوّل بالإلقاء السبّوحي ، والثاني والثالث بالنفث الروحي في الروع النفسي - على طريقة اللف والنشر إذ الروع - الذي هو القلب - له طرفان : أحدهما ما يلي الروح ، والثاني ما يلي القوى النفسانيّة والجوارح الجسدانيّة ، التي بها يتمثّل الحروف الكلاميّه والرقوم الكتابيّة ، وفيها يتلبّس بصورها ، والروع النفسي إشارة إليه .
فقوله : « بالتأييد الاعتصامي » إمّا متعلَّق ب « يخصّني » - على معنى الاستعانة - أو حال ، أي متلبّسا به [1] .
ثمّ إذا اعتصم في المواقع الثلاثة صحّ له رتبة الترجمان سالما عن مداخل الشيطان . فقوله : ( حتّى أكون مترجما ، لا متحكَّما ) متعلَّق ب « سألت » .



[1] د : ملتبسا به .

53

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست