نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 51
( فقال لي : هذا كتاب فصوص الحكم ، خذه وأخرج به إلى الناس ينتفعون به ) . ) * وفي تسميته صلَّى الله عليه وسلَّم ب « فصوص الحكم » إشعار بأنّ ما انطوت عليه من نقوش الحقائق إنّما هو من الخصائص الختميّة [1] على ما لا يخفى على الفطن . ثمّ إنّ ما يؤخذ به الكتب - أخذا يعتدّ به ويعوّل عليه - من الآلات والجوارح هو السمع الذي فيه صور المعلومات ، كما أنّ ما يخرج به هو باقي الجوارح والأعضاء . وأيضا : فإنّ المذكور هو قول الخاتم وأمره ، وفي مقابلة القول : السمع ، وفي مقابلة الأمر : الطاعة . فقال : ( فقلت : السمع والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر منّا كما أمرنا ) إشارة إليه . ولا يخفى أنّ هذا الأمر وإن كان ظاهرا من خاتم النبوّة - صورته المثاليّة - ولكنّه تحقيقا منه ومن الله ومن صاحب الزمان ، وهو يحتمل أن يكون الشيخ نفسه على ما يؤمي إليه « منّا » . ( فحقّقت الامنيّة ) أي جعلت امنيّة إظهار هذا الكتاب منه أو من الخاتم حقّا ، بجعل الواقع مطابقا لها . ولمّا كان إصدار الجزئيّات وتسطير النقوش الدالَّة على ما في الكتاب وإبرازها من مكامن القوّة والإمكان إلى مجالي الفعل والعيان إنّما يتمّ بأمور ثلاثة - : الأوّل تعقّلها ، وهو الهمّة ، والثاني تخيّلها وهو القصد والثالث انعقاد جمعيّة الجوارح وتوجّهها جملة نحو تحصيل المتخيّل
[1] إشارة إلى ما ورد عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « أوتيت جوامع الحكم » .
51
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 51