نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 518
( هذا إذا قلت : « حقّ وخلق » وإذا نظرت في قوله [1] : « كنت رجله التي يسعى بها ، ويده التي يبطش بها ، ولسانه الذي يتكلَّم به » - إلى غير ذلك من القوى ) التي هي مبادئ الإدراكات والأفعال ( ومحالَّها التي هي الأعضاء - لم تفرّق ) في نظرك هذا ( فقلت : « الأمر حقّ كلَّه » أو : « خلق كلَّه » ) وإذا كان الأمر ذا وجهين : ( فهو خلق بنسبة ، وهو حقّ بنسبة ، والعين واحدة ، فعين صورة ما تجلَّى عين صورة من قبل ذلك التجلَّي ، فهو المتجلَّي والمتجلَّى له فانظر ما أعجب أمر الله من حيث هويّته ) الذاتيّة العينيّة ، التي تقتضي إسقاط النسب [1] ( ومن حيث نسبته إلى العالم في حقائق أسمائه الحسنى ) حيث أنّ الحيثيّتين لهما عين واحدة ، وأنّ الحقّ فيها عين الحيثيّتين المتقابلتين مع وحدته الآبية عن الثنويّة والتقابل [2] . وهذا هو كمال الوحدة الذاتيّة ، حيث أنّه لا خارج عن واحدها أمر يثبت به للثنويّة حكم ، ويصحّ هناك نسبة ، إليه أشار في النظم المفصّح : < شعر > ( فمن ثمّ ؟ وما ثمّه ؟ ) < / شعر > منكرا جاحدا للأشخاص والماهيّات من ذوي العقول وغيرهم أن يكونوا في الخارج والواقع ، أو في تلك الحضرة ، المشار إليها في صورة الاستفهام المعرب عن الاستبعاد ، تقريرا لذلك
[1] لعمري - بل لعمر إلهي - إن التوحيد لهو إسقاط الإضافات ، ولكن كما قال قبلة العارفين ، علي أمير المؤمنين عليه السّلام : « توحيده تمييزه عن خلقه ، وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة » وقال عليه السّلام : « مع كل شيء لا بمقارنة ، غير كل شيء لا بمزايلة » ، ما يَكُونُ من نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) * إلى قوله - : وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ ) * [ 58 / 7 ] وقال جلّ من قائل : أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * [ 41 / 54 ] ، أي محيط حيث لا محاط معه - نوري . [2] كما أشرنا إليه حيث قررنا ، أي محيط حيث لا محاط معه - منه ( نوري ) . [1] في الحديث القدسي المعروف بقرب النوافل .
518
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 518