نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 504
يؤثّر في بشرتهم ، فيعدل بها إلى لون لم تكن البشرة تتصف به قبل هذا ) ضرورة أنّ ذلك اللون متبطَّنة فيهم إلى أن يقول الخاتم ويظهر ، فإنّ القول هو الإظهار ، ليس إلَّا . وفي قوله هاهنا تلميحات وإشارات خفيّة إلى أنّ الأشقياء هم المختصّون بخصائص أولى النهايات من ذوي الولايات ، كما أنّ السعداء لهم الكمال المختصّ بأهل البدايات من اولي النبوات ، كما قال ابن الفارض مصرّحا ببعض ما فيه من الإشارات [1] : < شعر > فقل لقتيل الحبّ : وفّيت حقّه وللمدعي : هيهات ، ما الكحل الكحل وفي حبّه [2] بعت السعادة بالشقا ضلالا ، وعقلي عن هداي به عقل < / شعر > وما في الحديث أيضا على ما هم عليه [3] : « الفقر سواد الوجه في الدارين » وكذا في قوله : ( فقال في حقّ السعداء : * ( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه ُ وَرِضْوانٍ ) * ) [ 9 / 11 ] على صيغة الخبر والوعد بالرحمة العامّة والرضوان ( وقال في حقّ الأشقياء : * ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * [ 9 / 34 ] ) * على صيغة الخطاب ، والأمر ببشارتهم بالعذاب الذي هو من المنح الخاصّة ، على ما نصّ عليه قوله تعالى : * ( عَذابِي أُصِيبُ به من أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) * [ 7 / 156 ] . ( فأثّر في بشرة كلّ طائفة ) وظاهر أمرهم ( ما حصل في نفوسهم ) و
[1] جلاء الغامض : 156 و 161 . البيتين من لامية أولها : < شعر > هو الحبّ فأسلم بالحشا ما الهوى سهل فما اختاره مضنى به وله عقل < / شعر > [2] في الديوان : وفي حبها . [3] ورد مرسلا في عوالي اللئالي ( 1 / 40 ) .
504
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 504