نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 503
كمًّا وكيفا ( صحّ الاستعداد ) للفساد ، أعني السواد - فإنّ السواد يناسب الفساد ويقربه عقلا وعقدا - ( فظهر كون الفساد فيهم ) إذ كلّ ما وقع في هذا العالم كون وظهور في نفسه ، وإن كان فسادا باعتبار آخر ، ولذا عبّر عنه بقوله تعالى : * ( فَأَصْبَحُوا في دِيارِهِمْ ) * أي ما كانوا فيه وعليه * ( جاثِمِينَ ) * [ 11 / 67 ] أي ملتذّين به ، قاعدين عنده ، غير مترقّين عنه ( فسمّى ذلك الظهور هلاكا ) لما فيه من الخفاء لهم بالنسبة إلى السعداء . ( فكان اصفرار وجوه الأشقياء في موازنة إسفار وجوه السعداء في قوله تعالى : * ( وُجُوه ٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ) * [ 80 / 38 ] من السفر [1] وهو الظهور ) فكان الإسفار في أوّل يوم ظهور علامة السعادة ، ( كما كان الاصفرار في أوّل يوم ظهور علامة الشقاوة [2] في قوم صالح ) . ( ثمّ جاء في موازنة الإحمرار القائم بهم ) أي غير زائل عنهم سريعا ، كما في احمرار السعداء ، فإنّ ( قوله تعالى في السعداء * ( ضاحِكَةٌ ) * [ 80 / 39 ] فإنّ الضحك من الأسباب [3] المولدة لاحمرار الوجوه ، فهي في السعداء احمرار الوجنات ) الغير القائم ، كما هو أثر الضحك . ( ثمّ جعل في موازنة تغيير بشرة الأشقياء بالسواد [ ألف / 280 ] قوله تعالى : * ( مُسْتَبْشِرَةٌ ) * وهو ما أثّره السرور في بشرتهم ) من الآثار المتحوّلة السريعة الزوال ( كما أثّر السواد في بشرة الأشقياء ) أثرا قائما مستقرّا ، فالكلّ مشتركون في أثر بشرتهم الظاهرة ( ولهذا قال في الفريقين بالبشرى ، أي يقول لهم قولا
[1] عفيفي : السفور . [2] ن خ : الشقاء . [3] النسخة : أسباب ( التصحيح قياسي ) .
503
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 503