نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 436
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
وإنّما قال : * ( قَبْضاً يَسِيراً ) * إذ الظلّ هو المقبوض ، وما بقي من الظليّة هناك إلَّا قليلا ، فيكون قبضه يسيرا فإنّ القبض في تلك الحضرة عين المقبوض ، كما أنّ الفيض عين المفاض ، وهو مكمن القوابل الذي هو الغيب المجهول - كما سبق آنفا - . ويمكن أن يجعل * ( يَسِيراً ) * هاهنا من « اليسر » أي يسير غير عسير ، وذلك لأنّه جعل الشمس عليه دليلا ، فيكون رجوعه إلى أصله ، وقبضه إليه غير عسير ، ضرورة أنّ دليله جعلي . ( وإنّما قبضه إليه لأنّه ظلَّه ) والذي يدلّ عليه ما اعتبر في فاعل القبض ، من الكثرة العدميّة الظلمانيّة الظلَّيّة - فافهم - . ( فمنه ظهر : * ( وَإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * [ 11 / 123 ] ) * ظهورا كان أو رجوعا ، وظلمة كان أو نورا ( فهو هو ) المسند إليه بالهويّة التي هي [1] مرجع الأمور ( لا غيره - فكلّ ما يدركه [2] فهو وجود الحقّ في أعيان الممكنات ) . [ مراتب الهويّة الذاتية ] ثمّ من الآيات الدالَّة على انطواء هذه الآية الكريمة على جملة من الحضرات والعوالم أنّ الشيخ قد تعرّض في طيّ مؤدّاها للهويّة الذاتيّة الإطلاقيّة ، بمراتبها الأربع ، المعربة عن الكلّ بكنهه ، حيث نبّه للهويّة الإطلاقيّة ، ثمّ لحيثيّاته الأربع بقوله : ( فمن حيث هويّة الحقّ هو وجوده ) الذي هو ظاهر الهويّة الإطلاقيّة ( و