responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 437


من حيث اختلاف الصور فيه ) اختلاف ظلال الزجاجات المتلوّنة عند ظهورها في النور وإظهاره لها ( هو أعيان الممكنات ، فكما لا يزول عنه باختلاف الصور اسم الظلّ ، كذلك لا يزول عنه باختلاف الصور اسم « العالم » ، أو اسم « سوى الحقّ » فمن حيث أحديّة كونه ظلَّا هو الحقّ ) لا غير ، كما أنّه من حيث أنّه نور هو الهويّة الإطلاقيّة الوجوديّة - وفيه إشارة إلى أنّ ظلَّيته مما لا يزول بها كونه نورا ، كما أنّ وحدته مما لا يزول بالكثرة ، وإليه أشار بقوله : ( لأنّه الواحد الأحد ) أي الجامع بين الوحدة النورانيّة والكثرة الظلمانيّة - ( ومن حيث كثرة الصور ) بدون اعتبار صورته الجمعيّة ( هو العالم ) .
( فتفطَّن وتحقّق ما أوضحته لك ) من التوحيد الذاتي الذي لا يشوبه ثنويّة ظلَّية الأكوان والأغيار - كما قيل :
< شعر > لا ترم في شمسها ظلّ السوي فهي شمس وهي ظلّ وهي فيء < / شعر > هذا مفهومه الإجمالي . وأمّا ما علم منه من تفصيل الحضرات والعوالم : فهو أنّ الوجود هو ظاهر الهويّة الذاتيّة [1] ، وأعيان الممكنات هي صورها المتخالفة ، وأنّ الظلّ هو حضرة الأسماء والصفات ، وأنّ العالم هو صورها المتخالفة وإذا تقرّر هذا ظهر أنّ العالم هو الظلّ الثاني [2] ، والوجود في الحقيقة ليس إلَّا النور .
[ العالم متوهّم ماله وجود ] ( وإذا كان الأمر على ما ذكرته لك فالعالم متوهّم ، ما له وجود حقيقيّ ، وهذا معنى الخيال ، أي خيّل لك أنّه أمر زائد قائم بنفسه ، خارج عن الحقّ )



[1] فباطن الهوية الذاتية هو غيب الغيوب - نوري .
[2] يعني كما أن حضرة الأسماء والصفات هي الظل الأول - فتأمل - نوري .

437

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 437
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست