responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 435


( وهو اسمه النور الذي قلناه ، ويشهد له الحسّ ) بكونه هو الدليل عليه ( فإنّ الظلال لا يكون لها عين بعدم النور ) .
ثمّ إنّ مدّ الظلّ كما أنّه عبارة عن الحركة الوجوديّة ، فالسكون حينئذ إنّما يدلّ على الثبوت الذي عليها الأعيان في نفسها ، حيث يتميّز المعلوم عن العلم ويتشعّب الإمكان عن الوجوب ، فإنّ الحضرات السابقة على ذلك لا تمايز فيها ، فيكون فيها من بقايا أحكام الظلّ شيء يسير ، ولذلك قال : ( * ( ثُمَّ قَبَضْناه ُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ) * ) [ 25 / 46 ] .
[ تحقيق في معنى : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل . . . ] اعلم أنّه يمكن أن يتفطَّن من هذه الآية تمام الحضرات على طريقة الإيماء والإشارة فإنّه يمكن أن يجعل هذا هو الحقيقة المحمّديّة ، التي فيها وجه الظلَّيّة يسير مقبوض ، كما أنّ قوله : * ( وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَه ُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه ِ دَلِيلًا ) * فيه إشارة إلى الحقيقة الآدميّة بوجوهها ونشآتها ، فإنّ الحركة المدّيّة فيها سكنت من وجه ، لأنّها بلغت إلى غايتها ، والعين عليها دلَّت من آخر ، وهو عين الحقيقة الشاهدة المظهرة ، وما اعتبر في تعبير السكون من « لو » الامتناعيّة الشرطيّة المعلَّقة ، إيماء إلى أنّ السكون المتوهّم في هذه النشأة ممتنع بامتناع المشيّة ، ولذلك جعل الشمس عليه دليلا . ومن هاهنا قيل : « الأعيان على عدمها - مع نسبة الوجود إليها - مطلقا » فالقرينتان الأوليان - اللتان أجري الكلام فيهما على الغيبة تدلَّان على قوس الوجود - والقرينتان الأخريان - اللتان سلك فيهما مسلك التكلَّم والحضور - تدلَّان على قوس الشهود .

435

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست