نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 411
[ الدين هو العادة ] ( وبهذا سمّي - أو شرح الدين ) الذي هو الجزاء - ( ب « العادة » ، لأنه عاد عليه ما يقتضيه ويطلبه حاله ) من الصور الملائمة وغير الملائمة - على ما سبق تفصيله - ( فالدين : العادة قال الشاعر : كدينك من امّ الحويرث قبلها أي : عادتك . ومعقول العادة أن يعود الأمر بعينه إلى حاله ، وهذا ) العود بعينه ( ليس ثمّ ) أي في الدين [1] ، ( فإنّ العادة تكرار ) ولا تكرار في الوجود أصلا ، ( لكن العادة حقيقة ) بمعنى التكرار ( معقولة ) ، فلا يأباه العقل ظاهرا ، ( والتشابه في الصور موجود ) كما في المتّحدين بالنوع والمتماثلين من أفراده ، فيتصور العادة حينئذ بحقيقتها كما في الأفراد الإنسانيّة مثلا . ( فنحن نعلم أنّ زيدا عين عمرو في الإنسانيّة ، وما عادة [2] الإنسانيّة إذ لو عادت تكثّرت ) الإنسانيّة ( وهي حقيقة واحدة ) غير متكثّرة ، ( والواحد لا يتكثّر في نفسه ونعلم أن زيدا ليس عين عمرو في الشخصيّة ، فشخص زيد ليس شخص عمرو ، مع تحقيق وجود الشخصيّة بما هي شخصيّة في الاثنين ) أي مع اعتبار معنى التشخّص فيهما ، فإنّه معنى واحد لا تكثّر فيه بنفسه كالحقيقة بعينها ( فيقول في الحسّ « عادت » لهذا الشبه ) الواقع بينهما من عروض
[1] كذا قال الكاشاني أيضا . ولكن القيصري قال : « أي في الجزاء » . [2] كذا في النسختين ، والأظهر أن الصحيح « عادت » كما في عفيفي .
411
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 411