responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 397


قوله : * ( إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ) * [ 43 / 77 ] * ( اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ) * [ 23 / 108 ] فلمّا يئسوا ووطَّنوا أنفسهم على العذاب والمكث على مرّ السنين والأحقاب ، فعند ذلك رفع العذاب عن بواطنهم » - فكلام من ليس له ذائقة إدراك الحقائق كما هي ، فإنّ ذلك التكفير والاضطراب والملاعنة والمخاطبة كلَّها موائد استلذاذهم الخاصّة ، التي ليس لأحد أن يحوم حولها ، أو يروم نيلها ، كما قال أبو يزيد فيه [1] :
< شعر > فكلّ مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدي بالعقاب < / شعر > وإليه أشار شرف الدين ابن الفارض بقوله [1] :
< شعر > وإن فتن النسّاك بعض محاسن لديك ، فكلّ منك موضع فتنة < / شعر > وكذلك سؤالهم المالك * ( لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) * [ 43 / 77 ] وعدم جوابهم تارة وإخبارهم بعدم التخفيف عنهم أخرى وخطابهم بالمكث والخساء ، كل ذلك نعم يتنعّمون بها ، كما قال الشيباني [2] :
< شعر > جوروا وصدّوا واهجروا مضناكم وتباعدوا ما شئتم وتجنّبوا فالجور عدل منكم ، وصدودكم وصل ، وبعدكم لديّ تقرّب < / شعر >



[1] كذا ورد البيت في كتب ابن العربي - مثل الفتوحات : الباب الثمانون ومائتان : 2 / 614 - منسوبا إلى أبي يزيد . وقد نسبه الخطيب في تاريخ بغداد ( 8 / 116 ) إلى الحلاج . وقبله : < شعر > أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب < / شعر > راجع أيضا الفتوحات المكية : 1 / 511 و 2 / 408 و 524 و 657 و 746 و 4 / 185 .
[1] من أبيات تائيته الكبرى المسمى بنظم السلوك .
[2] لم أتحققه .

397

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 397
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست