نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 398
وإنّما يعرف هذا من خلصت له مشارب عبوديّته عن شوائب التعمّلات الإمكانيّة ، والتسبّبات الكيانيّة ، وحصلت له بذلك نسبة [1] المحبّة المشعرة لإدراك ذلك ووجده وذوقه : < شعر > فقل لقتيل الحبّ : وفّيت حقّه وللمدعي : هيهات ما الكحل الكحل [2] < / شعر > والذي أوهم البعض أنّها ليست بنعيم : أنّ صورتها مباينة لصور نعيم الجنان ، الذي قصر مدارك [ ألف / 27 ] استلذاذهم عليها ، وإلى دفع ذلك أشار بقوله : < شعر > ( وإن دخلوا دار الشقاء فإنّهم على لذّة فيها نعيم مباين ) < / شعر > < شعر > ( نعيم جنان الخلد فالأمر واحد ) < / شعر > من حيث أنّه مبدأ اللذة < شعر > ( وبينهما عند التجلَّي ) < / شعر > بحسب مدارك الأقوام ومراتب أفهامهم ( تباين ) حيث أنّ كلَّا منهم لا يدرك نعيم الآخر ، ولذلك يسمّى الأوّل بالنعيم والآخر بالعذاب ، إبانة لحكم تلك المباينة الموهومة ولكنّ الأمر في نفسه واحد ، فإنّ العذاب أيضا نعيم يستلذّ به أهله .
[1] د : - نسبة . [2] الكحل : سواد منابت شعر الأجفان خلقة . الكحل : الإثمد وكل ما يوضع في العين يشتفى به .
398
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 398