نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 393
وهذه التفرقة والتفصيل بين كلّ اسم ومقابله إنّما هو في حضرة الكلّ الذي بها مربط رقيقة العبوديّة والربوبيّة ، ( ولكنّه هو من وجه الأحديّة ، كما يقول : كلّ اسم ، إنّه دليل على الذات وعلى حقيقته من حيث هو ) أي من حيث ذلك الاسم بعينه ، وهو ظرف اسميّته وخصوصيّته الممتازة بها عن مسمّاه . فالكلّ من حيث دلالته على الذات المسمّاة واحد ، فإنّ الأسماء وإن تكثّرت في حضرة الكلّ باعتبار حقائقها من حيث هي ( فالمسمّى واحد فالمعزّ هو المذلّ من حيث المسمّى ، والمعزّ ليس المذلّ من حيث نفسه وحقيقته ) يعني من حيث ظاهر الاسم الذي به اسميّته ، وهو الصفة . وإذ قد تقرّر أنّ مدرك الظاهر من كلّ شيء هو الفهم قال : ( فإنّ المفهوم يختلف في الفهم في كلّ واحد منهما ) ضرورة أنّ ما فهم من مصدر « الإعزاز » مخالف لما فهم من مصدر « الإذلال » ، وإن كان واحدا في الخارج والوجود كالضاحك والناطق للإنسان . [ محصّل الكلام في التوحيد ] ثمّ إذا عرفت أنّ الأمر في التوحيد الختمي القرآني هو الجمع الأحدي : < شعر > ( فلا تنظر إلى الحقّ وتعريه عن الخلق ) < / شعر > حتّى تشاهد ظاهريّته في عين الباطن . < شعر > ( ولا تنظر إلى الخلق وتكسوه سوى الحقّ ) < / شعر >
393
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 393