نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 394
حتّى تشاهد باطنيّته في عين الظاهر ، بناء على أنّ المنظور أوّلا هو الظاهر [1] . < شعر > ( ونزّهه وشبّهه و قم في مقعد الصدق ) < / شعر > جامعا بين المتقابلين : نزّهه وشبّهه عقلا وعينا ، وقم في مقعد الصدق ذاتا وفعلا ، ثمّ فصّل ذلك بقوله : < شعر > ( وكن في الجمع ) < / شعر > قاعدا في مقعد التشبيه < شعر > إن شئت وإن شئت ففي الفرق ) < / شعر > قائما في معبد التنزيه . ثمّ إن تكن في الموطن الجمعي القرآني قادرا على طرفيه بحسب مشيّتك سواء : < شعر > ( تحز بالكلّ - إن كلّ تبدّى - قصب السبق ) < / شعر > أي تحز قصب السبق بالكلّ إن كلّ تبدّى لك ، بحيث لا تحتجب بأحدهما عن الآخر . ( فلا تفنى ) حينئذ عن نفسك - كما هو عقيدة الصوفيّة الرسميّة - ( ولا تبقى ) بالبقاء الحقّي ( ولا تفني ) غيرك بالإرشاد ( ولا تبقي )
[1] لعله ناظر إلى قوله تعالى : هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ) * ، وسرّ ذلك هو اقتضاء الحركة الرجوعية تقدم الظاهر على الباطن والشهادة على الغيب ، بخلاف الحركة النزولية فإنها تقتضي تقدم الأول الذي هو الباطن والغيب على الآخر الذي هو الظاهر والشهادة بلا شك وريب - نوري .
394
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 394