نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 368
هذا على تقدير عدم بقاء الحفظ ، ( ولا بدّ أن يتميّز مع بقاء الحفظ لجميع الصور ) أيضا ( بحفظه ) - أي حفظ العبد - ( صورة واحدة منها في الحضرة التي ما غفل عنها فهذا حفظ بالتضمّن [1] ، وحفظ الحقّ ما خلق ليس كذلك ، بل حفظه لكلّ صورة على التعيين ) . فعلم أنّ ملاك الأمر في التفرقة والتمييز بحسب الأحكام والآثار - لا غير - كما قيل : « العين واحدة ، والحكم مختلف » وذلك أيضا بمجرّد الاعتبار ، فإنّ مخلوقي العبد والحقّ محفوظان ، إلَّا أنّ الأوّل بالتضمّن والثاني بالتعيين ، وذلك تفصيل يعتبره العقل . ( وهذه مسألة ) هي الفارقة في مرتبة الفعل ، الجامعة فيها لعلوّ حكمها ونفاسة مقصدها ( أخبرت أنّه ما سطرها أحد في كتاب - لا أنا ، ولا غيري - إلَّا في هذا الكتاب ) لعدم بلوغ الزمان إلى ما يقتضي إبراز الحقائق
[1] لعله يعني أنه بطور الكثرة في الوحدة ، وذلك هو كما قال أساطين الحكماء الأقدمين المقتبسين أنوار علومهم الحقيقية من مشكاة النبوة والولاية « بسيط الحقيقة كل الأشياء بوجه أعلى » ، فالصورة الواحدة التي يحفظها بحفظ سائر صور الحضرات التي تحتها يجب أن تكون بسيطة محيطة بها في مرتبة وجود جوهرها وحضور ذاتها ، مجامعة لسائر الصور التي هي مراتب تجليّاتها وتطوراتها وحائزة لها في مرتبة ذاتها بضرب إجمالي تضمني سابق على مراتبها التفصيليّة التي هي دون تلك الرتبة الجامعة بنحو أقوى . فالتفاوت بين العبد الحافظ لتلك المرتبة الجامعة الغير الغافل عنها وبين حضرة الحق ، هو أنه تعالى جامع أزلا أبدا بين الشهود الإجمالي وجودا والتفصيلي ثبوتا ، الذي هو عين شهود حضرة ذاته البسيطة المحيطة بحقائق الأشياء ، رقائقها كلها في مرتبة ذاته الحقة الحقيقية ، وبين الشهود التفصيلي الوجودي [ . . ] الواقع تحت ذلك الشهود الإجمالي الذاتي الكمالي الأزلي وبعده ، لأن العبد الواصل إلى تلك المرتبة الجامعة تضمنا ، فليس له التمكن من الجمع بين الشهودين ، بان يكون صاحب شهود إجمالي في عين كونه صاحب شهود تفصيلي وجوديّ ، فذلك يضيق بصر بصيرته - نوري .
368
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 368