نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 361
أي عابر لتلك الصورة ، بمعنى التعبير - كما سبق في النثر بيانه - أو عابر عن الحقّ ، ففيه إيهام المعنيين ، والثاني أوفق لسياق النظم . < شعر > ( وما حكمه في موطن دون موطن ) < / شعر > لأنّه المطلق الشامل < شعر > ( ولكنّه بالحقّ للخلق سافر ) < / شعر > أي ظاهر الخلق [1] بحسب المناسبات لهم ، ومدارج التنزّلات إليهم - بالحقّ ، وإن كان ذلك في صورة الباطل ، كما قال شيخ الشيخ المؤلف أبو مدين - رضي الله عنه - كذلك نظما : < شعر > لا تنكر الباطل في طوره فإنّه بعض ظهوراته وأعطه منه بمقداره حتى توفّي حقّ إثباته فالحقّ قد يظهر في صورة ينكرها الجاهل في ذاته < / شعر > ولأنّ ظهور الحقّ للمحجوبين من الخلق ، إنّما يمكن في رقائق المناسبات لهم ، ومدارج التنزلات إليهم ، تراه < شعر > ( إذا ما تجلَّى للعيون تردّه عقول ببرهان عليه تثابر ) < / شعر > لأنّ الصور الكونيّة والمواد الهيولانيّة التي بها يظهر الحقّ للعيون ، قد نزّه العقول بالبراهين القاطعة جناب الحقّ عنها . < شعر > ( ويقبل [2] في مجلى العقول ) < / شعر > وذلك لأنّ هذا المجلى من شأنه أن يجرّد ما
[1] كذا . ولعل الصحيح : للخلق . [2] قرأ الكاشاني هنا : « يقبل » بصيغة المعلوم كما يظهر من ابن تركة أيضا ، ولكن القيصري قال : « يقبل مبني للمفعول - لا للفاعل - لأن العقول ما تقبل المجالي الخيالية بالإلهية » .
361
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 361