responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 360


قلنا : إنّ الخاتم للنبوّة هو الغاية في إظهار الصورة المبعوث لتمام أمرها ، فلا يمكن أن يتطرّق إليه من الخفاء شيء أصلا ، ولا يقدر الشيطان - الذي هو قهرمان أمر الإخفاء والإلباس - أن يحوم حول حماه الأحمى قطعا - وإلَّا لا يكون خاتما للنبوّة - وأمّا الحقّ ، فكما أنّ له صورة الظهور ، فله صورة الخفاء أيضا ، والكلّ منه ، وإليه ، وإلى هذه النكتة المستشعرة منه أشار بقوله نظما :
< شعر > ( فللواحد الرحمن في كل موطن ) < / شعر > - صوريّا كان أو معنويا ، عينيّا أو مثاليّا ، خياليّا [1] أو جسمانياًّ - < شعر > ( من الصور ما يخفى ) < / شعر > - كالقبائح والقاذورات المردودة للعقول والشرايع - < شعر > ( وما هو ظاهر ) < / شعر > كالمحاسن والمنزّهات ، وذلك لأنّ التعيّنات والاعتبارات الفارقة - على أيّ وجه كانت - لا دخل لها في الحقيقة الحقّة ، فهو المطلق المنزّه عن الكلّ في الكلّ ، فمن أثبت الحقّ للكلّ على أنّه هو المنزّه عنه فيه ، فهو صادق [2] وإلَّا فكاذب ، ولذلك قال :
< شعر > ( فإن قلت هذا الحقّ قد تك صادقا ) < / شعر > وذلك إذا كان القائل ممن يرى كثرة الصور ممحوّة في الوحدة الحقيقيّة التي للحق < شعر > ( وإن قلت : أمر آخر [1] ) < / شعر > - أي الحقّ أمر آخر - < شعر > ( أنت عابر ) < / شعر >



[1] إن الفرق بين المثالي والخيالي مع كونهما متحدا في النشأة هو التفاوت بالقوّة والضعف ، والكمال والنقص ، وبوجه آخر بالكليّة والجزئيّة ، بأن يكون المراد من المثال الخيال الكلي ، وهو خيال الكل ، خيال العالم الأكبر . ومن الخيال الجزئي منه - وهو خيالنا - الحيواني الإنساني ، وخيال الحيوان الحيواني - نوري .
[2] يعني إذا أدرك التنزيه في عين التشبيه ، بإرجاع التشبيه إلى التنزيه - نوري .
[1] في الشروح الاخر : أمرا آخرا .

360

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 360
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست