responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 359


دهليز بيته ، فلم يلتفت إليه ، فلطمه في وجهه فلمّا استيقظ قلق قلقا شديدا فأخبر الشيخ - رحمه الله - بما رأى وفعل ، فلمّا رأى الشيخ ما به من القلق العظيم ، قال له : « أين رأيته » ؟ قال : « في بيت لي قد اشتريته » . قال الشيخ : « ذلك الموضع مغصوب ، وهو حقّ للحقّ المشروع ، اشتريته ولم تراع حاله ، ولم تف بحقّ الشرع فيه فاستدركه » فتفحّص الرجل عن ذلك ، فإذا هو من وقف المسجد وقد بيع بغصب ولم يعلم الرجل ولم يلتفت إلى أمره ، ولعلّ الشيخ من صلاح الرائي وشدّة قلقه علم أنّه ليس من قبل الرائي .
- ( أو هما معا [1] ) .
( وإن لم يردّها الدليل العقلي أبقيناها على ما رأيناها كما ترى الحقّ في الآخرة سواء [1] ) فإنّه كثيرا ما يتجلَّى فيها بصور ينكرها أرباب العقول وذوو العقائد - على ما ورد في الحديث [2] - .
فلئن قيل : « إنّ الصورة المرئيّة من الخاتم لا تحتاج إلى التعبير ، لأنّ الشيطان لا يتمثّل به فكيف تكون الصور المرئيّة من الحق تعالى مفتقرة إليه والشيطان يتمثّل به » ؟ !



[1] مراد المحقق العارف والواقف بسرائر الحقائق من الرؤية محصلة هو تجلَّيه سبحانه وتعالى شأنه بصورة الروح الكلي الإلهي ، الذي هو مجلاة ذاته تعالى ومرآة صفاته العليا وأسمائه الحسنى ، بل إنما هو اسمه الجامع لجوامع الأسماء - هذا - وليس مراد العارف المحقق والواقف بسرائر الحقائق ما يتوهم من ظاهر عباراتهم ، كما توهمه طائفة من جمهور المتكلمين ، المعروفون بهذا الوهم الكاذب الفاسد الكاسد - نوري .
[1] أي في حق الرائي والمكان الذي رآه فيه معا .
[2] راجع المستدرك للحاكم : 4 / 590 . الدر المنثور : 8 / 257 ، سورة القلم / 42 .

359

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست