responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 333


( فيحمدني ) - بأن يظهرني ويعلن كمالاتي بتغذيته وجوده لي - ( وأحمده ) بإظهاري كمالاته ، بأن غذيته بأحكامي وأظهرت وجوده بكماله الأسمائي بها ( ويعبدني [1] ) - بامتثاله [2] ما قلت له من أمر التكليف وسائر ما يلزم العين من الأحكام - ( وأعبده ) بالتزامي ذلك التكليف وانقيادي لسائر أحكامه - أمرا كان أو نهيا - وبالجملة ، سائر الأسماء إنّما يظهر في طيّ تقابل عين العبد للحقّ ، ولكنّ



[1] فإن أراد هذا الشيخ وأشياعه وأتباعه من هذه العبارة - وهي قوله : « ويعبدني » ونظائرها - التي هي بظاهرها كفر وزندقة - ما يتراءى من ظاهرها المرادف لعبادة العبد له تعالى ، فهو كما ترى وإن أرادوا هاهنا - بضرب من التأويل الذي مرجعه المحكم الواصل إلينا من الدين الحق الذي هو من الضروريات الدينية - فلا غبار عليه قصدا ولكن فيه نوع من الجسارة من المسامحة في إساءة الأدب ، وأمره ليس بسهل ، ولنا أمثال هذه المؤاخذة في نظم بياناته وسياق عباراته كثيرة جدا . ولكن لاحتمال الصحة وصلوحها للحمل على صراط الاستقامة نمسك عنها ونعرض عن التعرض لها اكتفاء بما تعرّضناه ندرة - فلا تغفل - نوري . وما صرح به الشارح في شرحه لهذا الكلام - باللسان الحكمي التأويلي - فهو وإن كان لا مين ولا شين فيه من جهة المشي كما أشرنا ، ولكن المناقشة في العبارة باقية بحالها . فإن فيه رائحة من الإساءة حريّة بالطائفة الملامتية ، والشيخ شيخهم - منه .
[2] بون ما بين الإجابة للدعوة وبين العبادة بالمعنى المعهود ومن الشرع المقدس . فإن عبادة العبد للحق المعبود هو التقرب منه تعالى بالسير والسلوك إليه تعالى بأن يهجر ويخرج من بيت نفسه - البعيدة معناه من حضرة قربه وجواره جل وعلا - تدريجا بطريقة المجاهدة بالجهاد الأكبر بأن يتنور جوهر نفسه وقلبه المنقلب القابل للانقلاب فطرة ، والكائن به دائما بنور التعلق بصفاته العليا ، إلى أن ينتهي به السير إلى مرتبة التخلق بأخلاقه تعالى ، إلى أن ينتهي به السلوك إلى مرتبة التحقيق التي هي الغاية القصوى إن سبقت العناية في حقه بالخير ، فأين وأنى إجابة الحق لدعوة العبد وسؤاله بلسانه الثبوتي بأن يسئل ويطلب من فضل حضرته تعالى أن يخرجه من كتم ظلمة العدم إلى عالم نور الوجود من عبادة العبد له تعالى - هذا - نوري .

333

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 333
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست