responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 332


( وما يبقى للحقّ ) في كلّ حال من تينك الحالتين المتقابلتين ( إلَّا حمد إفاضة الوجود - لأنّ ذلك له ، لا لك - فأنت غذاؤه بالأحكام ) بناء على أن الوجود الحقّ هو الظاهر بصور أحكام الأعيان ، مختفية فيه تلك الأحكام ، ( وهو غذاؤك بالوجود ) ، لأنّ العين هو الظاهر بالوجود ، وهو مختف فيه - اختفاء الغذاء في المغتذي - .
( فتعيّن عليه ) أن يظهر بصورة عينك ، وهو ( ما تعيّن عليك ) أن تتعيّن به عينك من الأحكام ( فالأمر منه إليك ) وجودا ، ( ومنك إليه ) حكما ( غير أنّك تسمّى مكلَّفا ، وما كلَّفك [1] إلا بما قلت له : « كلَّفني » بحالك ، وبما أنت عليه ولا يسمّى ) الحقّ ( مكلَّفا - اسم المفعول - ) وذلك لأنّ الذي منه - وهو الوجود - إنّما يقتضي الوحدة والإطلاق ، وذلك يأبى التمييز الذي يستلزم التكليف والذي من عين العبد - أعني الأحكام - إنّما يقتضي التمييز والاختلاف ، وهو ما يترتّب عليه التكليف ضرورة .
ثمّ هاهنا نكتة حكميّة لا بدّ من الوقوف عليها : وهي أنّ العبد إذا وصل بميامن رقيقتي التدنّي والتدلَّي إلى مقام قربي النوافل والفرائض ، وفاز من دائرة الحقيقة الجمعيّة الإنسانيّة بقاب قوسيها ، لا بدّ وأن يظهر على منصّات العيان في صور الأعمال والأحوال أثر بحسب ذينك القربين ، فما يتعلَّق بالحقّ من ذلك هو الحمد ، كما أنّ ما يتعلَّق بالعبد هو العبوديّة . فلذلك نظم وقال :



[1] د : وما كلف .

332

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست