responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 32


فإنّ الكيفيّات الانفعاليّة والانفعالات والملكات والقوة واللاقوّة - من المقولات التسع - إنّما تكون لذوات الانفعالات من الماديات . وأمّا الإضافة :
فما يتعلَّق بأمثالها إنّما يعقل بها ، فهي من المادّيات [1] وأمّا الانفعال والفعل :
فمادّي أيضا فيبقى الأين والوضع والمتى ، وهي كلَّها كمّيات .
هذا لمن سلمت ذائقة فطانته الأصليّة عن رسوم المصطلحات التقليديّة .
فعلم أنّ سائر ما ليس بكمّ هي ماديّات منغمسة فيها ، لا يناسب المعاني المجرّدة ولا يطابق أحكامها ، فلا يصلح لاستعلام تلك المعاني المجرّدة منها صلوح الكمّ ، فإنّه لجامعيّته بين التجرّد والتعلَّق وعدم تقيّده بشيء منهما وإحاطته وعلوّه على الكل يصلح لذلك - سيّما الأعداد منه .
وهذا ما ذهب إليه الصدر الأوّل من الحكماء ، كالفيثاغوريين وأرباب التعاليم والمثل ، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ جميع ما ليس بكمّيّ فهو متعلَّق بالمادّة ، ويكون مبدؤه التعليميات التي ليست بمتعلَّقة بالمادّة ، ويكون هي المعقولات بالحقيقة . وأمّا غير ذلك فليس من المعقولات في شيء ، ولذلك لا يمكن أن يحدّ اللون والطعم حدّا يعبأ به ، بل إنّما هو نسبة إلى قوّة يدركها ، ولا يعقلها العقل ، بل يتخيّلها الخيال تبعا للحسّ .
وأمّا الأعداد والمقادير وأحوالها فهي معقولة لذواتها .
هذا حكاية مذهبهم فمنهم من ذهب إلى تجرّدها ، ومنهم من ذهب إلى غير ذلك - كالفيثاغوريين .



[1] د - : وأما الإضافة . . . الماديات .

32

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست