responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 31


زوايا غيابة جبّ الكمون على شواهق أعلام الإعلان - وإن كان لها في تأدية تلك المعاني وإبانة أسرارها ممّا سوى الأوضاع الجعليّة المبنيّة على التخصيصات العهديّة المتخالفة بحسب لغات الأقاليم ومعهودات أرباب الصنائع والشرائع طرق شتّى وأنحاء كثيرة لا يعدّ شعبها ولا يحصى ، ولكن مرجع الكلّ فيما يعتد به ويعوّل عليه منها إلى أصول ثلاثة :
أحدها : الأصوات النطقيّة المتمايزة بحسب اعتمادها على المخارج اللفظيّة والمقاطع السمعيّة ، وصاحب الصورة الكماليّة ودائرتها التماميّة فيه هو « الواو » .
وثانيها : الأشكال الرقميّة المتخالفة بحسب الخطوط والنقط وتباين دوائرها وقسيّها - ذوات الزوايا منها والأضلاع - وصاحب الصورة التماميّة فيه « الهاء » فهو [1] الجامع بين التامّين هذا ما لها بحسب الصورة المحسوسة الظاهرة منها على السمع والبصر .
وثالثها : المراتب العدديّة ، المنطوي عليها في صورتيها النطقيّة السمعيّة والرقميّة البصريّة ، فله رتبة الإحاطة القلبيّة ، وتحته من العلوم العليّة واللطائف الجليّة ما لا يخفى .
وذلك لأنّ الأعراض الكونيّة والأحكام الجسمانيّة - التي هي غاية الحركة الوجوديّة ومنتهى سيرها الكمالي - لانغمارها في الغواشي المظلمة الهيولانيّة والحجب الكثيفة الماديّة ، لا يصلح شيء منها لاستنتاج الحقائق العلميّة واقتناص اللطائف النوريّة المقدّسة صلوح الكمّ .



[1] يعني لفظ : « هو » ، وهو اسم الله الأعظم + نوري .

31

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست