responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 33


وأيضا قد تبيّن لك فيما سلف من القواعد أنّ الكثرة هي ظاهر العلم وبيّنات لوازمه ، فالمراتب العدديّة التي هي صور تفاصيل الكثرة هي الصالحة لأن تكشف عن الحقائق كلَّها - بحسب إحاطة الحروف بها واختصاص كلّ حقيقة منها بطائفة من الحروف ، يعبّر عنها بها .
وقد احتاج استقصاء الكلام في هذا المرام والفحص عن تفاصيل طرقه ، إلى علوم متطاولة الأذيال ، وقواعد متباعدة الجيوب والأردان [1] ، قد ألَّف ربائب الأئمة وأهل البيت فيها الكتب ، وصنّفوا لترتيبها الزبر ، ولكن لعزّة شأنها وعلوّ مسالكها قصرت أفهام عامّة العلماء عن إدراكها فإنّها من خصائص خلَّص الخواصّ الختميّة .
فاقتصرنا في هذا الكتاب على تلويحات منها ظاهرة ، وتلميحات غير خفيّة عن أنظار المتفطَّنين باهرة تقريبا لأذهانهم ، وتحريصا لهم على التوجّه نحو ذلك المسلك القويم ، والتعرّض بجوامع القوى والمشاعر لاستنشاق نفحات ذلك النوع من التعليم والتفهيم - مما سمح الزمان بإفاضته ولاح على صفحات الدهر آيات ظهوره وإشاعته .
ولعمري انّ الباعث الأوّل لتحرير هذا الكتاب في صورة الشرح وتعليقه على هذا المتن ، إنّما هو هذا إذ رأيت أعنّة نيّات أرباب التفطَّن من الطلبة منعطفة عليه ، متشوّقين نحو استكشاف حقائقه ، معرّجين عليها ، علما منهم أنّها غاية المرام ، وأنّها القدح المعلى من أقاديح هذه السهام - ذاهلا عمّا أثمرت



[1] الردن - جمعه أردان - : الغزل . الردن - جمعه أردان - : أصل الكمّ .

33

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست