responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 292


لهما مرجعه بالحقيقة إلى الحقّ - أمّا الذي للمكانة فظاهر ، وأمّا الذي للمكان فلأنّه باستواء الرحمن عليه ، وهو من أسمائه تعالى ، فعلم أنّ العلوّ بالذات إنّما هو للحقّ فقط - أخذ يحقّق العلوّ الذاتي الذي للحقّ بقوله : ( ومن أسمائه الحسنى « العليّ » ، على من ؟ ) - فإنّ علوّ المكان غالبا إنّما يستعمل ب « على » لقوله تعالى : * ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * [ 20 / 5 ] - فإذا لم يكن في الوجود أحد يعلو عليه الحقّ بالمكان ، لا يمكن أن يكون علوّه بالإضافة ، فإنّ كلّ ما فيه هو الحقّ ، ( وما ثمّ إلَّا هو ، فهو العليّ لذاته ) أي العليّ المطلق الذي هو أعلى من أن يكون علوّه بالقياس إلى السفل .
هذا حال علوّ المكان - وكذلك أمر علوّ المكانة ، وإليه أشار بقوله : ( أو عن ما ذا ؟ ) - فإنّ علوّ المكانة أكثر ما يستعمل ب « عن » كما يقال :
« جناب الخليفة عال عن كذا » - فإذا لم يكن شيء يعلو عنه بالمكانة ، لا يمكن أن يكون علوّه ذلك له بالإضافة ، فإنّ كل أمر فرض فهو شيء ، ( وما هو إلَّا هو فعلوّه ) - مطلقا ، سواء كان بالمكان أو بالمكانة - له ( لنفسه [1] ) فإذ قد تحقّق أنّ العلوّ الذي للحقّ هو العلوّ الذاتي - حيث أنه ليس في الوجود شيء يعلو عليه أو عنه ، فلا يكون في الوجود إلَّا العليّ بالذات - لا بدّ أن يحقّق أمر العلوّ الإضافي ، وأنّ العالي به من هو ؟ وإلى ذلك أشار بقوله :
[ الموجودات علية بالذات بعلوّه تعالى ] ( وهو من حيث الوجود عين الموجودات ، فالمسمّى « محدثات » هي



[1] قال النبي الختمي صلَّى الله عليه وآله : « كان الله ولم يكن معه شيء » والعليّ الإضافيّ لا بدّ له مما كان معه ، وهو على ما عليه أو عنه - فاعتبروا يا اولي الأبصار - نوري .

292

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست