responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 293


العليّة لذاتها ، وليست إلَّا هو ) أي ليست المحدثات إلَّا المسمّى نفسه ( فهو العليّ - لا علوّ إضافة ) أي المسمّى محدثات ( لأنّ الأعيان ) - أي المحدثات باعتبار كونها مسمّى بها - ( التي لها العدم الثابتة فيه ، ما شمّت رائحة من الوجود ، فهي على حالها ) في العدم ، وإلَّا لم تكن ثابتة فيه ( مع تعداد الصور ) الظاهرة من آثارها ( في الموجودات ) .
وهذا في نظر التحقيق غير ممتنع - كما ستطلع عليه إن شاء الله تعالى - وأصل ذلك ما وقفت عليه مرارا ، من أنّ الوحدة الحقيقيّة التي للواحد الأحد هو الذي [1] نسبة الكثرة العدديّة إليه كنسبة وحدتها إليه [1] - بلا فرق - .
( والعين ) التي هي الحقّ ( واحدة من المجموع في المجموع ) يعني واحدة حاصلة من مجموع الموجودات في عين ذلك المجموع - لا في الخارج عنه - فإنّه



[1] سرّ عدم التفرقة هاهنا هو كون وحدة كل مرتبة من الكثرة هي بعينها نفس تلك الكثرة لا خارجة عنهما ، زائدة عليهما ، إذ وحدة كل مرتبة هي وحدة آحادها - نوري . أي وحدة الكثرة العددية إلى الواحد الأحد الحق الذي هو مع كل مرتبة من مراتب الكثرة كما قال تعالى : ما يَكُونُ من نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ ) * الآية - [ 58 / 7 ] فتلك النسبة إنما هي المعيّة القيوميّة ، كما قال : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) * [ 57 / 4 ] « مع كل شيء لا بمقارنة » - أي لا بمقارنة شيء بشيء - و « غير كل شيء لا بمزايلة » أي لا كغيرية شيء لشيء ، أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * [ 41 / 54 ] ، ف إِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * - نوري . فالحاصل أن الكثرة العددية ووحدتها ليس شيء منها إلا شأنا من شؤون الوحدة الحقة الحقيقية ، وطورا من أطوارها ، لا أنها شيء أو أشياء بأنفسها ، منفصل الهويّة عنها بحيال ذواتها . فإنها فاقرة الذوات إليها ، فهي منقطع الإشارات إليها ، فلها الهوية على الإطلاق . وذلك لرجوع الكل إليه أَلا إِلَى الله تَصِيرُ الأُمُورُ ) * [ 42 / 53 ] ، ووَ عَنَتِ الْوُجُوه ُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) * [ 20 / 111 ] - نوري .
[1] كذا ، والأظهر أن الصحيح : هي التي نسبة الكثرة العددية إليها .

293

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 293
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست