responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 241


العالم بطرفيها الروحاني والجسماني ( وهذا محال حصوله ، فحدّ الحقّ محال ) .
[ التنزيه في عين التشبيه ] فعلم من هذا أنّ من نزّه الحقّ مطلقا - وما شبّهه - فقد حدّد ما لا يحدّ [1] فما عرفه ، ( وكذلك من شبّهه - وما نزّهه - فقد قيّده وحدّده وما عرفه ، ومن جمع في معرفته بين التنزيه والتشبيه ) وقال بوجوده في كلّ عين ، منزّها عنه ، وشاهد بطونه في عين الظهور ووصفه ( بالوصفين [1] على الإجمال - لأنّه يستحيل ذلك على التفصيل ، لعدم الإحاطة بما في العالم من الصور ) حتّى يتمكَّن من مشاهدته في كلّ واحد مفصّلا - ( فقد عرفه مجملا ، لا على التفصيل ، كما عرف نفسه مجملا ، لا على التفصيل ) إذ الإحاطة بما انطوى عليه ظاهرها - من القوى الجسمانيّة وآلاتها وأفعالها - وباطنها - من القوى الروحانيّة وأطوارها ومقاماتها - مما لا يمكن إلَّا على ضرب من الإجمال .
( ولذلك [2] ربط النبيّ عليه السّلام معرفة الحقّ بمعرفة النفس فقال [3] : « من



[1] ذلك الوصف الذي يعبر عنه بالمنزلة بين المنزلتين ، هو الوصف الذي به وصف الحقّ نفسه . ومن هاهنا قال صلَّى الله عليه وآله : « لا احصى ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » وقال عيسى عليه السّلام : لا أَعْلَمُ ما في نَفْسِكَ ) * [ 5 / 116 ] ، ولا يقدر على ذلك الوصف غيره تعالى - نوري . فإيجاده تعالى للعالم الكلي المشتمل على حقائق الأشياء كلها ، وعلى رقائقها جلها وقلها - وهي بحقائقها ورقائقها ، كلياتها وجزئياتها ، وجودياتها وعدمياتها ، إلهياتها وكيانياتها ، إن هي إلا مجالي صفاته العليا ومظاهر أسمائه الحسنى - هو وصفه الذي وصف به نفسه سبحانه ، ولا يقدر بعده أحد على ذلك الإيجاد حتى يقدر على وصفه كما هو حقه - نوري .
[1] د : فقد حد ما لا يحد .
[2] د : وكذلك .
[3] مضى في ص 135 .

241

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست