responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 240


( نسبة روح [1] المدبّر للصورة ) ، في عدم تحدّده بها ودوام تصرّفه فيها ، وامتيازه بحقيقته عنها .
إذا تقرّر هذا فنقول : إذا أريد تمييز شيء من تلك الصور وتحديد حقيقتها لا بدّ وأن يجمع بين طرفيها ، ( فيؤخذ في حدّ الإنسان - مثلا - ظاهره وباطنه ) كما يقال في حدّه : « إنّه الحيوان الناطق » معربا عنهما بالترتيب ، أمّا الأوّل فإنّ ظاهره ليس إلَّا الجسم الناميّ المتحرّك الحسّاس ، وأمّا الثاني فإنّ باطنه ليس إلَّا « مدرك المعقولات » وما يحذو حذوها ( وكذلك في [2] كلّ محدود ) حتّى يتمّ تحديد تلك الحقيقة وتحصيل صورة تطابقها .
[ الحقّ محدود غير محدود ] ( فالحقّ ) لما كان له أحديّة جمع الصور [3] بمعانيها ( محدود بكل حدّ ) ، فحدّ جميع صور العالم من حدّه ، ( وصور العالم لا تنضبط ولا يحاط بها ) لعدم تناهيها ، ( و ) على تقدير ضبطها ( لا تعلم حدود كلّ صورة منها إلَّا على قدر ما حصل لكلّ عالم [1] من صورة ) المناسبة لاستعداده ( فلذلك يجهل حدّ الحقّ ، فإنّه لا يعلم حدّه إلَّا بعلم [4] حدّ كلّ صورة ) من الصور المشتمل عليها



[1] يعني كل عالم لا يمكن أن يدرك ويعلم إلا ما يعطيه عينه الثابتة في العدم وفيضه الأقدس في القدم والأعيان مختلفة فيما هي عليه في نفسه ، فما يعطي كل منها حسبما هي عليه في نفس الأمر التي هي نفسه ، لا يمكن أن يعطيه بعينه البواقي ، فالإحاطة العلميّة بكلها إنما هي خاصة خلاقها [ كلمتان غير مقروتان لعلهما : حال حدوثه ] - نوري .
[1] عفيفي : الروح .
[2] عفيفي : - في .
[3] د : جميع الصور .
[4] د : الا ويعلم .

240

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست