responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 242


عرف نفسه فقد عرف ربّه » ) وهذا غاية الإجمال حتّى أن الوصفين فيه مجمل .
وأمّا ما يدلّ على ضرب من التفصيل فما أفصح عنه التنزيل الكريم ، وإليه أشار بقوله : ( وقال تعالى : * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا ) * أي ما يدلّ على أحديّة جمع الحقّ ، بجمعيّته الإحاطيّة الأسمائيّة * ( في الآفاقِ ) * أي في أطراف محيط الاعتدال الكمالي الإنساني ( وهو ما خرج عنك ) أي عن مركز الاعتدال النوعي * ( وَفي أَنْفُسِهِمْ ) * وهو ) - أي أنفسهم أو الآيات التي فيها - ( عينك ) أي عين تلك النقطة المركزيّة ، فإنّ سائر النسب فيها عينها ، ولهذا وحدّ ضمير الأنفس أو آياتها باعتبار مصدوق الخبر أعني المخاطب ، تنبيها إلى أنّ الكثرة التشبيهيّة فيها عين الوحدة التنزيهيّة ، كما فسرّ ضمير الجمع بالواحد في قوله : * ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ ) * أي للناظر [1] ) تنبيها على أنّ الوحدة التنزيهيّة عين تلك الكثرة والمنبّه على هذا التحقيق ما وقع في الآية الكريمة من هذا الأسلوب في قوله : ( * ( أَنَّه ُ الْحَقُّ ) * ) [ 41 / 53 ] أي الناظر ، على أنّ ما سبق في الآية مما يصلح لرجع هذا الضمير صيغ الجمع - كالآفاق والآيات والناظرين - فوحّد الضمير بذلك الاعتبار .
فعلم أنّ النقطة المركزيّة - أعني عين الإنسان الذي هو الناظر - قد تبيّن له باعتبار اتّصافه بالوصفين وجمعيّته للطرفين أنّه الحقّ ( من حيث أنّك صورته



[1] فالحقيقة الإنسانية الكاملة الجامعة لجوامع الحقائق الآفاقية كلها بوجه الكثرة في الوحدة ، منزلتها منه سبحانه منزلة الباصرة والعين الناظرة في مشاهدته تعالى لصفاته العليا في مجاليها ، ولأسمائه الحسنى في مظاهرها . وتلك الأطراف الآفاقيّة المتخالفة التي وقع كل في طرف من الأطراف قد اجتمعت وتعانقت في الأحدية الجمعيّة الآدمية الجامعة لها في وجود واحد وشهود كذلك ، فهي من العالم الأكبر بمنزلة إنسان العين كما مرّ - نوري .

242

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست