responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 205


( الأسماء الإلهيّة ) على ما ورد في الحديث [1] إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم هو أوّل من يفتح باب الشفاعة فيشفع في الخلق ، ثمّ الأنبياء ، ثمّ الأولياء ، ثمّ المؤمنون ، وآخر من يشفع هو أرحم الراحمين [2] ، فإنّ محمّدا هو أوّل من فتح باب الشفاعة في إتمام نظام صور الخلق ، بانضمامه إليهم ، ووضع أحكامها الكماليّة لهم - كما سبق - ثمّ الأنبياء على اختلاف طبقاتهم في إحاطة أحكامهم لتلك الصور ، ثمّ الأولياء الوارثين لهم ، ثمّ المؤمنين المجتهدين لتلك الأحكام الارتباطيّة والمقلَّدين من الحكَّام والقضاة .
ولا يخفى أنّ هذه الشفاعة مختصّة بمكلفي بني آدم من العالمين ، وما بقي من ذلك يكون تحت شفاعة أرحم الراحمين ، فالمنهمكون في فيافي الكفر وظلمات الضلالة أمر شفاعتهم قد اختصّ بالرحمن ، ( فإنّ الرحمن ما شفع عند المنتقم في أهل البلاء إلَّا بعد شفاعة الشافعين ) وهذا مبتن على ما مهّد عندهم من أنّ طلب الأعيان وسؤالهم مقدم على وجود الأسماء وظهور أحكامها .
( ففاز محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم بالسيادة في هذا المقام الخاصّ ) - لاستيعاب شفاعة عموم



[1] في المسند 1 / 5 و 3 / 2 ) : « أنا سيد بني آدم يوم القيامة ، وأول من تنشقّ عنه الأرض ، وأول شافع وأول مشفع » . راجع أيضا دلائل النبوة : 5 / 476 - 480 .
[2] في المسند ( 3 / 94 ) : « . . . ثم يقول اللَّه : شفعت الملائكة ، وشفع الأنبياء ، وشفع المؤمنون وبقي أرحم الراحمين - قال : - فيقبض قبضة من النار - أو قال : قبضتين - ناس لم يعملوا خيرا قط . . . » .

205

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست